رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: حلق اللحية وقصُّها في كتب الحنفية:
5.تصريح الإمام الكبير إبراهيم النَّخعيّ، الذي يُعَدُّ من أكثر الأشخاص تأثيراً في المذهب الحنفي، وهو أُستاذ لأبي حنيفة، وأُستاذ أستاذه حماد بن أبي سليمان بجواز الأخذ من اللحية مطلقاً ما لم يكن متشبهاً بأهل الكتاب، فعن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنَّه قال: «لا بأس أن يأخذ الرَّجل من لحيته ما لم يتشبه بأهل الشرك» (¬1).
وسبق تحرير أنَّ مسألةَ التَّشبُّه بغير المسلمين راجعةٌ للعرف، فإن كانت هيئة معينة منتشرة في المجتمع لم تعدَّ من التَّشبِّه المذموم.
6.ذكر الفقهاء أنَّ العلَّة من إعفاء اللحى هو منع التشبه بغير المسلمين، كما ورد في بعض روايات أحاديث اللحية، حيث بينت أنَّ السبب في إعفاء اللحية، هو مخالفة المشركين، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: (خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى) (¬2)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس) (¬3)، قال ابن الهمام (¬4): «فهذه الجملة واقعة موقع التعليل»: أي جملة: «خالفوا المشركين»، أو «خالفوا المجوس».
¬__________
(¬1) ينظر: كتاب الآثار1: 234.
(¬2) في صحيح مسلم1: 222.
(¬3) في صحيح مسلم1: 222.
(¬4) في فتح القدير2: 348.
وسبق تحرير أنَّ مسألةَ التَّشبُّه بغير المسلمين راجعةٌ للعرف، فإن كانت هيئة معينة منتشرة في المجتمع لم تعدَّ من التَّشبِّه المذموم.
6.ذكر الفقهاء أنَّ العلَّة من إعفاء اللحى هو منع التشبه بغير المسلمين، كما ورد في بعض روايات أحاديث اللحية، حيث بينت أنَّ السبب في إعفاء اللحية، هو مخالفة المشركين، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: (خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى) (¬2)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس) (¬3)، قال ابن الهمام (¬4): «فهذه الجملة واقعة موقع التعليل»: أي جملة: «خالفوا المشركين»، أو «خالفوا المجوس».
¬__________
(¬1) ينظر: كتاب الآثار1: 234.
(¬2) في صحيح مسلم1: 222.
(¬3) في صحيح مسلم1: 222.
(¬4) في فتح القدير2: 348.