رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: حلق اللحية وقصُّها في كتب الحنفية:
باب المثلة؛ لأنَّ الله تعالى زين الرجال باللحى، والنِّساء بالذَّوائب».
8.تصريح ابن الهمام أنَّ الأخذ بما دون القبضة ليس مباحاً إن كان هذا الفعل خاصّاً بالمخنَّثة: أي مَن يتشبَّهون بالنِّساء في هيئاتهم، فقال (¬1): «وأما الأخذ منها وهي دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال فلم يبحه أحد».
وهذا ينبهنا إلى الخطأ الذي شاع في بعض الكتب في فهم عبارة ابن الهمام، حيث فهم من جملة: «فلم يبحه أحد»، نقل الإجماع من ابن الهمام على اتفاق العلماء على وجوب اللحية، وهذا الفهم بعيدٌ جداً؛ لأنَّ المعتمد عند الشافعية عدم وجوب القبضة، وكذلك في أحد القولين عند المالكية، ويُعارض ما اشتهر في كتب الحنفية من قولهم القبضة المسنونة، وليس القبضة الواجبة، فعلى هذا الفهم صارت القبضة واجبة وانتفى خلاف الفقهاء، فلم يكن هذا الفهم مقبولاً.
ويؤيد هذا أنَّ ابن الهمام قال قبلها بأسطر (¬2) في شرح كلام صاحب «الهداية» لضمير: «وهو القبضة»: «أي القدر المسنون من اللحية»، فهذا صريح من ابن الهمام أنَّ قدرَ القبضة مسنون وليس واجباً، فلا يعارض نفسه بعدها بأسطر، ويقول: بوجوب القبضة، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في فتح القدير2: 348.
(¬2) في فتح القدير2: 247.
8.تصريح ابن الهمام أنَّ الأخذ بما دون القبضة ليس مباحاً إن كان هذا الفعل خاصّاً بالمخنَّثة: أي مَن يتشبَّهون بالنِّساء في هيئاتهم، فقال (¬1): «وأما الأخذ منها وهي دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال فلم يبحه أحد».
وهذا ينبهنا إلى الخطأ الذي شاع في بعض الكتب في فهم عبارة ابن الهمام، حيث فهم من جملة: «فلم يبحه أحد»، نقل الإجماع من ابن الهمام على اتفاق العلماء على وجوب اللحية، وهذا الفهم بعيدٌ جداً؛ لأنَّ المعتمد عند الشافعية عدم وجوب القبضة، وكذلك في أحد القولين عند المالكية، ويُعارض ما اشتهر في كتب الحنفية من قولهم القبضة المسنونة، وليس القبضة الواجبة، فعلى هذا الفهم صارت القبضة واجبة وانتفى خلاف الفقهاء، فلم يكن هذا الفهم مقبولاً.
ويؤيد هذا أنَّ ابن الهمام قال قبلها بأسطر (¬2) في شرح كلام صاحب «الهداية» لضمير: «وهو القبضة»: «أي القدر المسنون من اللحية»، فهذا صريح من ابن الهمام أنَّ قدرَ القبضة مسنون وليس واجباً، فلا يعارض نفسه بعدها بأسطر، ويقول: بوجوب القبضة، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في فتح القدير2: 348.
(¬2) في فتح القدير2: 247.