رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: حلق اللحية وقصُّها في كتب الحنفية:
الفقهاء لم يقولوا بتحريم كل ما ورد النهي عنه لأجل التشبه».
وطالما أنَّ العرف العام بين المسلمين لم يعد على إطلاق اللحية، فينبغي للحكم أن يختلف معه على حسب اختلاف العرف، والله أعلم.
هـ. إنَّ الكتب التي ذكرت هذا سواء «النوازل» أو «البزازية» فإنَّها من كتب الفتاوى، ومعلوم أنَّه لا يؤخذ بكلِّ ما فيها ما لم نجد لها أصلاً فقهياً نبني الحكم عليه، قال ابن عابدين: «ولهذا صرَّح علماؤنا بأنَّه لا يُفتى بما في كتب الفتاوى إذا خالف ما في المتون والشروح، وقد ذكر الإمام قاضي القضاة شمس الدّين الحريريّ أحد شرّاح «الهداية» في كتابه «إيضاح الاستدلال على إبطال الاستبدال» نقلاً عن الإمام صدر الدين سليمان: أنَّ هذه الفتاوى اختيارات المشايخ، فلا تُعارض كتب المذهب، قال: وكذا كان يقول غيره من مشايخنا، وبه أقول أيضاً» (¬1).
وقال اللكنويّ: «ينبغي للمفتي أن يجتهد في الرجوع إلى الكتب المعتمدة، ولا يعتمد على كلِّ كتاب، لا سيما الفتاوى التي هي كالصحاري ما لم يعلم حال مؤلفه وجلالة قدره» (¬2).
ولم نجد أصلاً فقهياً معتبراً نبني عليه حرمة قطع الرَّجل للحيته لا من جهة أصول الاستنباط أو التشبه بغير المسلمين أو المروءة أو التشبه
¬__________
(¬1) تنبيه الولاة1: 366.
(¬2) النافع الكبير ص26.
وطالما أنَّ العرف العام بين المسلمين لم يعد على إطلاق اللحية، فينبغي للحكم أن يختلف معه على حسب اختلاف العرف، والله أعلم.
هـ. إنَّ الكتب التي ذكرت هذا سواء «النوازل» أو «البزازية» فإنَّها من كتب الفتاوى، ومعلوم أنَّه لا يؤخذ بكلِّ ما فيها ما لم نجد لها أصلاً فقهياً نبني الحكم عليه، قال ابن عابدين: «ولهذا صرَّح علماؤنا بأنَّه لا يُفتى بما في كتب الفتاوى إذا خالف ما في المتون والشروح، وقد ذكر الإمام قاضي القضاة شمس الدّين الحريريّ أحد شرّاح «الهداية» في كتابه «إيضاح الاستدلال على إبطال الاستبدال» نقلاً عن الإمام صدر الدين سليمان: أنَّ هذه الفتاوى اختيارات المشايخ، فلا تُعارض كتب المذهب، قال: وكذا كان يقول غيره من مشايخنا، وبه أقول أيضاً» (¬1).
وقال اللكنويّ: «ينبغي للمفتي أن يجتهد في الرجوع إلى الكتب المعتمدة، ولا يعتمد على كلِّ كتاب، لا سيما الفتاوى التي هي كالصحاري ما لم يعلم حال مؤلفه وجلالة قدره» (¬2).
ولم نجد أصلاً فقهياً معتبراً نبني عليه حرمة قطع الرَّجل للحيته لا من جهة أصول الاستنباط أو التشبه بغير المسلمين أو المروءة أو التشبه
¬__________
(¬1) تنبيه الولاة1: 366.
(¬2) النافع الكبير ص26.