أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب السادس: آداب طلب الحوائج:

5. أن يغتنم قضاء الحوائج لإخوانه غنيمة ويعلمه نعمة من الله تعالى، فإنّه يُعطَى بوزن ما مشى عليه حسنات، ويرفع له بسبب قضاء حوائج أخيه درجات.
6. أن لا يَضيق ذرعاً بما ينزل عليه من شدّة وعُسر، فإن وراءه مخرجاً منتظراً أو فرجاً قريباً، {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح:6].
7. أن يشاور ذوي العقول فيما اعترض من المهمات، فإنّه لن يهلك امرؤ، ولا يضلّ عن سواء السبيل بعد مشورة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُكثر مشاورة أصحابه.
فإن لم يجد أحداً يشاوره من ذوي العقول الرجال، فليرجع إلى امرأته، وليشاورها وليخالفها.
ولا يشاور بخيلاً ممسكاً في الغاية في إنفاق مال، ولا جباناً خائفاً في الحرب، ولا حسوداً في نصيحة، فإنّ البخيل والجبان والحسود كل واحد منهم موصوف بصفة بعيدة عن إرشاد الحق، والمقصود من المشاورة هو الارشاد، ولا يشاور أحداً في ضدّ ما تحقق وتقرر عند المشاور، فإن المشاورة إنما هي في الأمور المتردد فيها لا في الأمور المقررة.
8. أن يُقَدِّم على الاستشارة استخارة الله تعالى، فيصلي ركعتين ثمّ يَسأل الله تعالى أن يبشره لإرشاد أموره تيسيراً، ويدير القرعة على مباشرة الأمر الذي يريده وعلى تركه، ويأخذ الذي يريده بالتدبير، فإن رأى في عاقبته رشداً واستقامة أمضاه وإلا أمسك نفسه عن ذلك.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 380