أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: فضيلة الألفة والأخوة:

فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «قال الله تبارك وتعالى: وجبت محبتي للمتحابين في، وللمتجالسين في، وللمتزاورين في، وللمتباذلين في» (¬1).
ونعرف في هذا المبحث فضيلة الألفة والأخوة ومعنى الأخوة في الله تعالى والصفات المشروطة للصاحب وحقوق الأخوة والأخوات وآداب الصحبة في المطالب الآتية:
المطلب الأول: فضيلة الألفة والأخوة:
إنّ الألفةَ ثمرةُ حسن الخلق، والتفرق ثمرة سوء الخلق، فحُسن الخلق يوجب التحابّ والتآلف والتوافق، وسوء الخلق يثمر التّباغض والتَّحاسد والتَّدابر، ومهما كان المثمر محموداً كانت الثمرة محمودة، وحسنُ الخلق لا تخفى في الدين فضيلته، وهو الذي مدح الله سبحانه به نبيه - صلى الله عليه وسلم - إذ قال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم} [القلم:4].
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أوَّل ما يدخل الجنة تقوى الله وحُسُن الخلق» (¬2)، فقرن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين التقوى وحسن الخلق؛ لأنهما فلاح الإنسان في حياته الدنيوية والأخروية.
وعن أسامة بن شريك - رضي الله عنه -: «يا رسول الله ما خير ما أَعطي الإنسانُ، قال - صلى الله عليه وسلم -: خُلُقٌ حَسَنٌ» (¬3)، فاعتبره - صلى الله عليه وسلم - أفضل النعم على الإنسان.
¬__________
(¬1) رواه مالك بإسناد صحيح. كما في ترغيب المنذري 3: 365.
(¬2) أخرجه الترمذي والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، كما في المغني 2: 175.
(¬3) أخرجه ابن ماجة بإسناد صحيح، كما في المغني 2: 159.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 380