أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: آداب الوظائف العامة:

المساكين، ولا يرفعها ليلاً مخافة الصدقة، فيمحق الله بركته أو يهلكه كما فعل الله تعالى بأصحاب الجنة (¬1).
قال تعالى: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِين. وَلاَ يَسْتَثْنُون. فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُون. فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيم. فَتَنَادَوا مُصْبِحِين. أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِين. فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُون. أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِين. وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِين. فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّون. بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُون. قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلاَ تُسَبِّحُون. قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِين} [القلم:29].
المطلب الثالث: آداب الوظائف العامة:
فمن الواجب أن يكون في القاضي والأمير خصال: أن يكون كارهاً لعمله، وأن يكون صحيح العزم محكم الرأي قليل الغرة، شديداً في غير عنف، ليناً في غير ضعف، جواداً من غير سرف، بخيلاً من غير وَكَف، وأن يكون سايس ولايته العلم، ومؤيدها الحلم وزينتها الورع، وأن يكون حسن السيرة، ومرضي السريرة، ويبسط يده لهم بالمعروف، ويوفر عليهم أموالهم، وينتصف للضعيف من القوي، ويعدل بينهم، ويكون تقي القلب كريم الخلق، فإن التقي والكرم، ركنان هما صلاح الرعية، ويكون ناصحاً لهم رحيماً بهم، مشفقاً لهم، ولا يحتجب عن ذوي الحاجات والفاقات ليلاً
¬__________
(¬1) ينظر: شرح شرعة الإسلام ص 277 ـ 278.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 380