رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج
المطلب بالثاني: آداب الكسب:
الدرجات في الورع، كما تتفاوت درجات النار في حقِّ الظَّلمة بحسب تفاوت درجات الحرام في الخُبث.
وإذا علمت حقيقة الأمر فإليك الخيار، فإن شئت فاستكثر من الاحتياط وإن شئت فرخص، فلنفسك تحتاط وعلى نفسك ترخص والسلام (¬1).
المطلب بالثاني: آداب الكسب:
لا ينبغي للتاجر أن يشغله معاشه عن معاده، فيكون عمره ضائعاً، وصفقته خاسرة وما يفوته من الربح في الآخرة لا يفي به ما ينال في الدنيا، فيكون اشترى الحياة الدنيا بالآخرة، بل العاقل ينبغي أن يشفق على نفسه، وشفقته على نفسه يحفظ رأس ماله، ورأسُ ماله دينُه وتجارته فيه.
قال معاذ بن جبل - رضي الله عنه - في وصيته: إنه لا بُدّ لك من نصيبك في الدنيا، وأنت إلى نصيبك من الآخرة أحوج، فابدأ بنصيبك من الآخرة فخذه، فإنك ستمر على نصيبك من الدنيا فتنظمه، قال تعالى: {وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [القصص:77]: أي لا تنس في الدُّنيا نصيبك منها للآخرة، فإنها مزرعةُ الآخرة، وفيها تكتسب الحسنات (¬2).
ولا تحصى الآداب المتعلقة بكسب المال لصاحبه، ومنها:
1.حسن النية والعقيدة في ابتداء التجارة، فلينو بها الاستعفاف عن
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم، كما في المغني 2: 157.
(¬2) ينظر: الإحياء: 82.
وإذا علمت حقيقة الأمر فإليك الخيار، فإن شئت فاستكثر من الاحتياط وإن شئت فرخص، فلنفسك تحتاط وعلى نفسك ترخص والسلام (¬1).
المطلب بالثاني: آداب الكسب:
لا ينبغي للتاجر أن يشغله معاشه عن معاده، فيكون عمره ضائعاً، وصفقته خاسرة وما يفوته من الربح في الآخرة لا يفي به ما ينال في الدنيا، فيكون اشترى الحياة الدنيا بالآخرة، بل العاقل ينبغي أن يشفق على نفسه، وشفقته على نفسه يحفظ رأس ماله، ورأسُ ماله دينُه وتجارته فيه.
قال معاذ بن جبل - رضي الله عنه - في وصيته: إنه لا بُدّ لك من نصيبك في الدنيا، وأنت إلى نصيبك من الآخرة أحوج، فابدأ بنصيبك من الآخرة فخذه، فإنك ستمر على نصيبك من الدنيا فتنظمه، قال تعالى: {وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [القصص:77]: أي لا تنس في الدُّنيا نصيبك منها للآخرة، فإنها مزرعةُ الآخرة، وفيها تكتسب الحسنات (¬2).
ولا تحصى الآداب المتعلقة بكسب المال لصاحبه، ومنها:
1.حسن النية والعقيدة في ابتداء التجارة، فلينو بها الاستعفاف عن
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم، كما في المغني 2: 157.
(¬2) ينظر: الإحياء: 82.