أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: آداب الوالدين:

المبحث السادس
آداب الأبوين والرحم والجار
المطلب الأول: آداب الوالدين:
لا يخفى أنه إذا تأكد حقّ القرابة والرحم، فأخص الأرحام وأمسها الولادة، فيتضاعف تأكد الحق فيها.
فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها. قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله» (¬1).
وبرّهما من أفضل القرب عند الله تعالى، قال: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء:24].
وترك الأدب معهما عقوق، وهو من الكبائر، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أربع حق على الله أن لا يدخلهم الجنة، ولا يذيقهم نعيمها: مدمن
¬__________
(¬1) رواه البخاري ومسلم. كما في ترغيب المنذري 3: 314.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 380