أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: أسس المعاشرة للآخرين:

إذ الخليل هو الذي يتخلَّل الحبّ جميع أجزاء قلبه ظاهراً وباطناً، ويستوعبه، ولم يستوعب قلبه - صلى الله عليه وسلم - سوى حب الله، وقد منعته الخلة عن الاشتراك فيه، مع أنه اتخذ علياً - رضي الله عنه - أخاً، فعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «عليٌّ مني بمنزلة هرون من موسى إلا النبوة» (¬1).
ولا بعد الخلة درجة وما سواهما من الدرجات بينهما، ويدخل فيهما ما وراءهما من المحبة والخلة، وإنما تتفاوت الرتب في تلك الحقوق (¬2).
المطلب الثاني: أسس المعاشرة للآخرين:
1.أن لا تستصغر منهم أحداً، حياً كان أو ميتاً فتهلك؛ لأنك لا تدري لعله خير منك، فإنه وإن كان فاسقاً فلعله يختم لك بمثل حاله، ويختم له بالصلاح.
2.أن لا تنظر للخلق بعين التعظيم لهم في حال دنياهم، فإن الدنيا صغيرة عند الله تعالى صغير ما فيها، ومهما عظم أهل الدنيا في نفسك فقد عظمت الدنيا، فتسقط من عين الله تعالى.
3.أن لا تبذل لهم دينك لتنال من دنياهم، فتصغر في أعينهم ثم تحرم دنياهم، فإن لم تحرم كنت قد استبدلت الذي هو أدنى بالذي هو خير.
¬__________
(¬1) متفق عليه، كما في المغني 2: 194.
(¬2) ينظر: الإحياء 2: 194.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 380