اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب السابع: آداب المؤمن المبتلى:

فعن يحيى بن جعدة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «خير فائدة استفادها المسلم بعد الإسلام امرأة جميلة تسرُّه إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في ماله ونفسها» (¬1).
10.أن تكون تكاليف نكاحها يسيرة؛ لأن كثيراً ممَّن يطلبون المهور الغالية؛ لا يكون إلا للمباهاة والتفاخر، ومردّ ذلك إلى الفراغ النفسي الذي يسعى صاحبه لسدّه بمثل هذا، أمّا مَن امتلأ قبله بالإيمان، واكتست نفسه بالإسلام، فلا يُعير انتباهاً لأمثال هذه الظّواهر، وإنّما يهتم بباطن مَن يأتيه وهو تدينُه وخلقُه.
11.أن يكون متديناً، وهو الخضوع والامتثال لأوامر الله تعالى في كلّ أفعاله وأقواله؛ إذ أنه يكون راضياً بحكم الله فيما له وما عليه، وهذه الصفة يكون بها عماد السعادة الزوجية.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا خطب إليكم مَن ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» (¬2).
12.أن يكون حسن الخلق، فالناظر لأول وهلة يظنّ أن التدين والخلق أمر واحد، إلا أن بينهما فروقاً؛ لأننا نرى أناساً متخلقين بأجمل الأخلاق والتصرّفات ويمكن أن يكونوا كفّاراً أو غير متدينين، فليس الخلق مستلزماً للتدين مطلقاً.
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 559، وسنن سعيد بن منصور 1: 166،
(¬2) في جامع الترمذي 3: 394، والمعجم الأوسط 1: 142، 7: 131، وغيرهما.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 380