أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب السابع: آداب المؤمن المبتلى:

قال الغزاليُّ (¬1): «وليعلم أنه مباح، ولكنه أبغض المباحات إلى الله تعالى، وإنما يكون مباحاً إذا لم يكن فيه إيذاء بالباطل، ومهما طلقها فقد آذاها، ولا يباح إيذاء الغير إلا بجناية من جانبها أو بضرورة من جانبه، قال تعالى: {فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا}: أي لا تطلبوا حيلة للفراق وإن كرهها أبوه فليطلقها».
2.أن يُطلِّقها في طهر لم يجامعها فيه، فإنّ الطّلاق في الحيض أو الطهر الذي جامع مكروه تحريماً، حتى تصدق منه الرغبة بالانفصال عنها، فرغم طهرها وشوقها لها يطلقها، فهذا يؤكد صدقه في طلاقه، لا أنه انجر حول عاطفته وانفعاله.
3.أن يقتصر على طلقةٍ واحدةٍ، فلا يجمع بين الثلاث؛ لأن الطلقة الواحدة بعد العدة تفيد المقصود، ويستفيد بها الرجعة إن ندم في العدة ورغب في تجديد النكاح إن أراد بعد العدة، وإذا طلَّق ثلاثاً ربما نَدِم، فيحتاج إلى أن يتزوَّجها محلِّل، وإلى الصبر مدّة، وعقد المحلل منهيٌّ عنه.
4.أن يتلطف في التعلل بتطليقها من غير تعنيف واستخفاف وتطييب قلبها بهدية على سبيل الإمتاع؛ لما فجعها به من أذى الفراق،
قال تعالى: {ومتعوهن}، فيستحب للمطلق أن يُقدِّم متعةً لزوجته المطلقة، وهي كسوة كاملة لها.
¬__________
(¬1) في الإحياء2: 55.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 380