اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب بالثاني: آداب الكسب:

تكفين فقير مات عن قلة وفاقة، أو في نكاح يستعف به عن فتنة العُزوبة، فيستدين متوكلاً على الله تعالى في هذه الثلاثة، فإن الله تعالى يفتح عليه أبواب أسباب القضاء، ولا يستكثر من الدين، فإنه يوجب الضجرة، ويكون قضاؤه عسيراً.
56.أن يتوقى ويحترز في التجارة الربا وما يشبهه من قرض يجر نفعاً، وانتفاع بالرهن وما يحتال للربا، ولا يطعم الربا ولا يشهد عليه، قال تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون. يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيم} [البقرة:276].
وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين. فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُون} [البقرة:279]
57.أن لا يقرض أحدٌ أحداً شيئاً على شرط المنفعة للمقرض: كمن وضع عند بقال درهماً بشرط ان يأخذ منه ما شاء جزء فجزء، يكره له ذلك، فعن علي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل قرض جر نفعاً فهو ربا» (¬1).
¬__________
(¬1) في مسند الحارث 1: 500، ضعفه المناوي في فيض القدير 5: 28، وجعله العزيزي في السراج المنير 3: 86 حسناً لغيره، وعن فضالة بن عبيد الله - رضي الله عنه - موقوفاً: «كل قرض جر منفعة فهو جوه من وجوه الربا» في سنن البيهقي الكبير 5: 350، وغيره، قال اللكنوي في الفلك المشحون ص: «وهو وإن كان مُتَكَلَّمَاً فيه سنداً لكنه تأيَّدَ بآثارِ الصَّحابةِ وعَمَلِ الأئمة».
المجلد
العرض
65%
تسللي / 380