أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب بالثاني: آداب الكسب:

ثم إنَّ أحاديث النهي عن بيع الحاضر للبادي تدلُّ على أنَّ الإسلامَ يستحسن أن لا تكون بين البائع والمشتري وسائط، أو تكون قليلة جداً، فإنَّه كلّما كثرت الوسائط بين البائع والمشتري ازداد الثّمن على المستهلكين، فما يسميه علماء الاقتصاد اليوم: الرجل المتوسط؛ مما لا يستحسنه الإسلام إلا ما اشتدّت الحاجة إليه، فالسمسرة وإن كانت جائزة، ولكن الإكثار من الوسائط بين الصانع والمستهلك مما لا يشجع عليه الإسلام، وإنَّما يشجع على التَّقليل منها».
72.أن لا يبع ما تقوم المعصية بعينه كبيع المزامير وإن كان العقد عليها صحيحاً، لكن الكسب يكون خبيثاً يجب التصدق به؛ لأن المعصية تقوم بعينها، كما صرَّح به الكاساني (¬1)، والمرغيناني (¬2)، والزيلعي (¬3)، وابن الهمام (¬4)، والبابرتي (¬5)، وفخر الإسلام في «شرح الجامع الصغير».
فيكره بيع الملاهي؛ لما سبق ذكره، كما صرّح به عبد الحليم (¬6).
ويدخل في هذا بيع الأصنام والرسوم المُجسدة المحضة، بخلاف بيع
¬__________
(¬1) في البدائع 5: 232، 7: 142.
(¬2) في الهداية4: 364.
(¬3) في التبيين 3: 297.
(¬4) في فتح القدير 5: 460 - 461، 6: 108.
(¬5) في العناية6: 108.
(¬6) في حاشيته على الدرر1: 203.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 380