أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: آداب الأكل والشرب:

آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا» (¬1).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة، ومن شرب في آنية الذهب والفضة لم يشرب بها في الآخرة، ثم قال: لباس أهل الجنة وشراب أهل الجنة، وآنية أهل الجنة» (¬2).
وعن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنما يلبس الحرير من لا خلاق له» (¬3).
فإذا ثبت ذلك في الشرب والأكل فكذا في التطيب وغيره؛ لأنه مثله في الاستعمال فيكون الوارد فيهما وارداً فيما هو بمعناها دلالة، ولأنه تنعم بتنعم المترفين (¬4).
ويُباح الأكل والشُّرب من إناءِ رصاص، وزجاج، وبِلَّور (¬5)، وعَقيق (¬6) (¬7)،
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 1638، وصحيح البخاري 5: 2069، وغيرهما.
(¬2) رواه الحاكم، وقال صحيح الإسناد. كما في ترغيب المنذري3: 127.
(¬3) رواه البخاري وابن ماجة والنسائي. كما في ترغيب المنذري3: 96.
(¬4) ينظر: التبيين 6: 12، والشرنبلالية 1: 310، ورد المحتار 6: 341، وغيرها.
(¬5) بلور: حجرٌ معروف، وأحسنه ما يجلبُ من جزائر الزنج، وفيه لغتان كسر الباء مع فتح اللام مثل: سِنَّور، وفتح الباء مع ضم اللام وهي مشددة فيهما مثل: تَنُّور. ينظر: المصباح (ص60).
(¬6) العقيق: حجر يعمل منه الفصوص. ينظر: المصباح (ص422).
(¬7) وقال الشافعي يكره ; لأنه في معنى الذهب والفضة في التفاخر به. ينظر: التبيين 6: 12، والدر المختار 6: 343، وغيرهما.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 380