رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: آداب الأكل والشرب:
وعن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان - رضي الله عنهم -: «كانوا يشربون قياماً» (¬1).
وعن عائشة وسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنهم -: «كانا لا يريان بشرب الإنسان وهو قائم بأساً» (¬2).
وعن ابن عمر - رضي الله عنه - وابن الزبير - رضي الله عنه -: «كانا يشربان قياماً» (¬3) (¬4).
وقد اختلف العلماء في الجمع، فقيل: إن النهي ناسخ للفعل، وقيل: بالعكس، وقيل: إن النهي للتنزيه والفعل لبيان الجواز. وقال النووي: إنه الصواب، وجنح الطحاوي إلى أنه لا بأس به، وأن النهي لخوف الضرر لا غير (¬5).
3.أن يراعي أسفل الكوز حتى لا يقطر عليه، وينظر في الكوز قبل
¬__________
(¬1) في موطأ مالك 2: 925، وغيره.
(¬2) في موطأ مالك 2: 926، وغيره.
(¬3) في موطأ مالك 2: 926، وغيره.
(¬4) وقد طعن القاضي عياض في أحاديث النهي عن الشرب قائماً، وقال: لم يخرج مالك ولا البخاري أحاديث النهي لعدم صحتها عندهما، وإنما خرجا أحاديث الإباحة، وذكر مسلم من أحاديث النهي ثلاثة كلها معلولة ... كما في شرح الأبي 5: 37، ولكن الحافظ في الفتح 10: 83 رد عليه. وعليه فيحمل النهي على التنزيه فلا يعارض أحاديث الجواز، وهو الذي اختاره أكثر فقهاء المذاهب الأربعة. ينظر تفصيل هذا البحث واختلاف العلماء فيها والمسالك في الجمع بين الأحاديث: تكملة فتح الملهم 4: 9 - 14، وغيره.
(¬5) ينظر: رد المحتار 1: 129 - 130، وتكملة فتح الملهم 4: 10 - 11، وغيرهما.
وعن عائشة وسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنهم -: «كانا لا يريان بشرب الإنسان وهو قائم بأساً» (¬2).
وعن ابن عمر - رضي الله عنه - وابن الزبير - رضي الله عنه -: «كانا يشربان قياماً» (¬3) (¬4).
وقد اختلف العلماء في الجمع، فقيل: إن النهي ناسخ للفعل، وقيل: بالعكس، وقيل: إن النهي للتنزيه والفعل لبيان الجواز. وقال النووي: إنه الصواب، وجنح الطحاوي إلى أنه لا بأس به، وأن النهي لخوف الضرر لا غير (¬5).
3.أن يراعي أسفل الكوز حتى لا يقطر عليه، وينظر في الكوز قبل
¬__________
(¬1) في موطأ مالك 2: 925، وغيره.
(¬2) في موطأ مالك 2: 926، وغيره.
(¬3) في موطأ مالك 2: 926، وغيره.
(¬4) وقد طعن القاضي عياض في أحاديث النهي عن الشرب قائماً، وقال: لم يخرج مالك ولا البخاري أحاديث النهي لعدم صحتها عندهما، وإنما خرجا أحاديث الإباحة، وذكر مسلم من أحاديث النهي ثلاثة كلها معلولة ... كما في شرح الأبي 5: 37، ولكن الحافظ في الفتح 10: 83 رد عليه. وعليه فيحمل النهي على التنزيه فلا يعارض أحاديث الجواز، وهو الذي اختاره أكثر فقهاء المذاهب الأربعة. ينظر تفصيل هذا البحث واختلاف العلماء فيها والمسالك في الجمع بين الأحاديث: تكملة فتح الملهم 4: 9 - 14، وغيره.
(¬5) ينظر: رد المحتار 1: 129 - 130، وتكملة فتح الملهم 4: 10 - 11، وغيرهما.