اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: سنن الوضوء:

دوابهم، بمعنى أن كل واحد منهم ركب دابته، ومقابلة الجمع بالمثنى لا تقتضي ذلك، كقولهم: لبسوا ثوبين، يعني أن كل واحد منهم لبس ثوبين ثوبين، فاختيار الله - جل جلاله - الجمع في أعضاء الوضوء أي الوجوه والرؤوس والأيدي والمرافق أريد به بمقتضى القاعدة مقابلة الواحد بالواحد، واختار في الكعب لفظ المثنى، فتكون مقابلة المثنى بكل فرد من أفراد الجمع، فدل ذلك على أن في كل رجل كعبين، وهما العظمان النَّاتئان لا معقدُ الشِّراك (¬1)، فإنَّهُ واحدٌ في كلِّ رجل (¬2).
المطلب الثاني: سنن الوضوء:
والمراد بالسنة السنة المؤكدة: وهي التي حكمها أن يثاب فاعلها، ويلام تاركها، ويستحق إثماً إن اعتاد تركها (¬3).
الأولى: الاستنجاء بالأحجار أو ما يقوم مقامها من الماء والورق الصحي أو الأشياء الطاهرة في تطهير القُبُل والدُّبُر من النجو، وهو ما يخرج من البطن أو ما يعلو. وسمّاه الكرخي الاستنجاء: استجماراً؛ إذ هو طلب الجمرة، وهي الحجر الصغير، والطحاوي سماه استطابة: وهي طلب الطيب، وهو الطهارة (¬4).
¬__________
(¬1) الشِّراك: سَيْرُ النَّعْل، والجمع شُرُك، وأشرك النعل وشَرَّكها، جعل لها شراكاً. ينظر: اللسان 3: 2250.
(¬2) ينظر: السعاية ص 71، و حاشية عصام الدين ق 7/أ.
(¬3) ينظر: عمدة الرعاية 1: 62، وغيرها.
(¬4) ينظر: البدائع 1: 18، 21، وغيرها.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 556