المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: فرائض الغُسل:
المطلب الأول: فرائض الغُسل:
والمراد بالفرض هو الفرض العملي؛ لأنه ثابت بحديث، وهو خبر واحد، وبه لا يثبت الفرض الاعتقادي، وإطلاق الفرض عليهما شائع.
الأول: غسل الفم والأنف (¬1)؛ بدليل:
1. قوله - جل جلاله -: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا} (¬2): أي فطهروا أبدانكم، فكل ما أمكن تطهيره يجب غسله, وباطن الفم والأنف يمكن غسله، فإنّهما يغسلان عادة وعبادة نفلاً في الوضوء وفرضاً في الجنابة (¬3).
2. إنَّ الفمَ داخلٌ من وجه، خارجٌ من وجهٍ حسَّاً عند انطباقِ الفمِ وانفتاحِه، وحكماً في ابتلاعِ الصَّائم الرِّيق، فحكمه حكم الداخل إذ لا يفطر به، وهذا آية كونه داخلاً، وفي دخولِ شيءٍ في فمِه، فحكمه حكم الخارج؛ إذ يفطر الصائم به، وهذا آية كونه خارجاً، فجعلَ داخلاً في الوضوءِ خارجاً في الغُسْل؛ لأنَّ الواردَ فيه صيغةُ المبالغة (¬4) {فَاطَّهَّرُوا} (¬5) (¬6).
¬__________
(¬1) وعند الشافعي - رضي الله عنه - سنة. ينظر: المنهاج وشرحه مغني المحتاج 1: 73، وغيرها.
(¬2) المائدة: من الآية 6.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 1: 13، وغيره.
(¬4) إذ بسبب ورود صيغة المبالغة في الغسل دون الوضوء يكون افتراض غسل ما كان داخلاً من وجه وخارجاً من وجه، وفي الوضوء ما كان خارجاً من كل وجه كظاهر الوجه.
(¬5) من سورة المائدة، (6).
(¬6) ينظر: شرح الوقاية ص 91، وغيرها.
والمراد بالفرض هو الفرض العملي؛ لأنه ثابت بحديث، وهو خبر واحد، وبه لا يثبت الفرض الاعتقادي، وإطلاق الفرض عليهما شائع.
الأول: غسل الفم والأنف (¬1)؛ بدليل:
1. قوله - جل جلاله -: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا} (¬2): أي فطهروا أبدانكم، فكل ما أمكن تطهيره يجب غسله, وباطن الفم والأنف يمكن غسله، فإنّهما يغسلان عادة وعبادة نفلاً في الوضوء وفرضاً في الجنابة (¬3).
2. إنَّ الفمَ داخلٌ من وجه، خارجٌ من وجهٍ حسَّاً عند انطباقِ الفمِ وانفتاحِه، وحكماً في ابتلاعِ الصَّائم الرِّيق، فحكمه حكم الداخل إذ لا يفطر به، وهذا آية كونه داخلاً، وفي دخولِ شيءٍ في فمِه، فحكمه حكم الخارج؛ إذ يفطر الصائم به، وهذا آية كونه خارجاً، فجعلَ داخلاً في الوضوءِ خارجاً في الغُسْل؛ لأنَّ الواردَ فيه صيغةُ المبالغة (¬4) {فَاطَّهَّرُوا} (¬5) (¬6).
¬__________
(¬1) وعند الشافعي - رضي الله عنه - سنة. ينظر: المنهاج وشرحه مغني المحتاج 1: 73، وغيرها.
(¬2) المائدة: من الآية 6.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 1: 13، وغيره.
(¬4) إذ بسبب ورود صيغة المبالغة في الغسل دون الوضوء يكون افتراض غسل ما كان داخلاً من وجه وخارجاً من وجه، وفي الوضوء ما كان خارجاً من كل وجه كظاهر الوجه.
(¬5) من سورة المائدة، (6).
(¬6) ينظر: شرح الوقاية ص 91، وغيرها.