المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: نواقض الوضوء:
ولا بأس بالتمسح بالمنديل بعد الوضوء (¬1)، بدليل:
أ عن عائشة رضي الله عنها أنه (كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرقة ينشف بها بعد الوضوء) (¬2).
ب عن سلمانَ الفارسِيِّ - رضي الله عنه -: (إِنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ، فَقَلَبَ جُبَّةَ صُوفٍ كانت عليه، فمسحَ بها وجهه) (¬3).
المطلب الرابع: نواقض الوضوء:
الأول: ما خرج من السبيلين، سواء كان معتاداً كالبول أو غير معتاد كالريح (¬4) والدودة (¬5) الخارجة من القُبُل والذَّكر، وفيهما اختلاف؛ لقوله - جل جلاله -: {أَوْ
¬__________
(¬1) ومن أراد التوسع في مسألة المسح بالمنديل فليرجع إلى الكلام الجليل فيما يتعلق بالمنديل للكنوي بتحقيقي.
(¬2) في جامع الترمذي 1: 74، وقال: ليس بالقائم، وقال: وقد رخَّصَ قومٌ من أهلِ العلمِ من أَصحابِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومَن بعدهم في التَّمَنْدُلِ بعد الوضوءِ، ومَن كَرِهَهُ من قبلِ أنه قيل: إِنَّ الوضوء يوزن، ورُوِيَ ذلك عن: سعيدِ بنِ المسيِّبِ، وفي المستدرك 1: 256، وقال: وهو حديث قد روي عن أنس بن مالك وغيره ولم يخرجاه. وفي سنن الكبير للبيهقي 1: 185، وسنن الدارقطني 1: 110، وغيرهما.
(¬3) في سنن ابن ماجة رقم 461، 3554، 554. ومسند الشاميين 1: 381، وغيرهما ..
(¬4) اتفقوا على نقض الريح الخارجة من الدبر، واختلفوا في الخارجة من القبل والذكر: فذكر صاحب الهداية 1: 15، والكفاية 1: 33، والتنوير 1: 92، وقاضي خان في فتاواه 1: 36: أنه لا ينقض، وصححه العيني في البناية 1: 194، والطرابلسي في المواهب ق 6/أ. وروي عن محمد - رضي الله عنه - أنه يوجب الوضوء، هكذا ذكره القدوري، وبه أخذ بعض المشايخ، وقال الكرخي: لا وضوء إلا أن تكون المرأة مفضاة، فيستحب الوضوء. ينظر: المحيط ص 104.
(¬5) فإن خرجت من الدبر نقضت الوضوء اتفاقاً، وإن كانت خارجة من قبل المرأة اختلفوا فيه، فالذين قالوا بنقض الريح الخارجة من القبل قالوا بنقضها أيضاً، ومن لم يقل به، لم يقل به، وإن خرجت من الذكر اختلفوا فيه أيضاً، فذكر صدر الشريعة، وابن عابدين في رد المحتار 1: 92، وغيرهما: أنها غير ناقضة، وذكر في الخلاصة، وفتاوى قاضي خان 1: 36، وظهير الدين المرغيناني كما في المحيط ص 105 أنها ناقضة. كذا في عمدة الرعاية 1: 69.
أ عن عائشة رضي الله عنها أنه (كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرقة ينشف بها بعد الوضوء) (¬2).
ب عن سلمانَ الفارسِيِّ - رضي الله عنه -: (إِنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ، فَقَلَبَ جُبَّةَ صُوفٍ كانت عليه، فمسحَ بها وجهه) (¬3).
المطلب الرابع: نواقض الوضوء:
الأول: ما خرج من السبيلين، سواء كان معتاداً كالبول أو غير معتاد كالريح (¬4) والدودة (¬5) الخارجة من القُبُل والذَّكر، وفيهما اختلاف؛ لقوله - جل جلاله -: {أَوْ
¬__________
(¬1) ومن أراد التوسع في مسألة المسح بالمنديل فليرجع إلى الكلام الجليل فيما يتعلق بالمنديل للكنوي بتحقيقي.
(¬2) في جامع الترمذي 1: 74، وقال: ليس بالقائم، وقال: وقد رخَّصَ قومٌ من أهلِ العلمِ من أَصحابِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومَن بعدهم في التَّمَنْدُلِ بعد الوضوءِ، ومَن كَرِهَهُ من قبلِ أنه قيل: إِنَّ الوضوء يوزن، ورُوِيَ ذلك عن: سعيدِ بنِ المسيِّبِ، وفي المستدرك 1: 256، وقال: وهو حديث قد روي عن أنس بن مالك وغيره ولم يخرجاه. وفي سنن الكبير للبيهقي 1: 185، وسنن الدارقطني 1: 110، وغيرهما.
(¬3) في سنن ابن ماجة رقم 461، 3554، 554. ومسند الشاميين 1: 381، وغيرهما ..
(¬4) اتفقوا على نقض الريح الخارجة من الدبر، واختلفوا في الخارجة من القبل والذكر: فذكر صاحب الهداية 1: 15، والكفاية 1: 33، والتنوير 1: 92، وقاضي خان في فتاواه 1: 36: أنه لا ينقض، وصححه العيني في البناية 1: 194، والطرابلسي في المواهب ق 6/أ. وروي عن محمد - رضي الله عنه - أنه يوجب الوضوء، هكذا ذكره القدوري، وبه أخذ بعض المشايخ، وقال الكرخي: لا وضوء إلا أن تكون المرأة مفضاة، فيستحب الوضوء. ينظر: المحيط ص 104.
(¬5) فإن خرجت من الدبر نقضت الوضوء اتفاقاً، وإن كانت خارجة من قبل المرأة اختلفوا فيه، فالذين قالوا بنقض الريح الخارجة من القبل قالوا بنقضها أيضاً، ومن لم يقل به، لم يقل به، وإن خرجت من الذكر اختلفوا فيه أيضاً، فذكر صدر الشريعة، وابن عابدين في رد المحتار 1: 92، وغيرهما: أنها غير ناقضة، وذكر في الخلاصة، وفتاوى قاضي خان 1: 36، وظهير الدين المرغيناني كما في المحيط ص 105 أنها ناقضة. كذا في عمدة الرعاية 1: 69.