اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع المسح على الخفين والجوربين والموقين والجبيرة

1. لبسهما على طهارة وإن كان قبل كمال الوضوء إذا أتم الوضوء قبل حصول ناقض له، قال ملك العلماء الكاساني (¬1): ((أن يكون لابس الخفين على طهارة كاملة عند الحدث بعد اللبس, ولا يشترط أن يكون على طهارة كاملة وقت اللبس, ولا أن يكون على طهارة كاملة أصلاً ورأساً, وبيان ذلك أن المحدث إذا غسل رجليه أولاً, ولبس خفيه, ثم أتم الوضوء قبل أن يحدث, ثم أحدث جاز له أن يمسح على الخفين؛ لوجود الشرط, وهو لبس الخفين على طهارة كاملة وقت الحدث بعد اللبس)). فعن أبي بكرة - رضي الله عنه -: (إنه - صلى الله عليه وسلم - رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوماً وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما) (¬2).
- لو كانت جبيرة بالرجلين أو بأحدهما مسحها، ولبس الخف، فإنه يمسح على الخف؛ لأن مسح الجبيرة كالغسل (¬3).
- لو أحدث بعد لبسه الخفين على وضوء تام يمسح عليهما؛ لأنه لا يسري الحدث إلى الرجل، فيحل المسح على ظاهر الخف.
- لو غسل رجليه، ولبس خفيه، وأحدث قبل تمام الوضوء لا بد من نزعهما ولا يكون لبسهما حينئذٍ رافعاً لحدث الرجلين؛ لأنه لا يرفع الحدث إلا بتمام الوضوء، ولم يوجد؛ لعدم تجزئ الحدث زوالاً وثبوتاً (¬4).
¬__________
(¬1) في بدائع الصنائع 1: 9.
(¬2) في صحيح ابن خزيمة 1: 96، وسنن البيهقي الكبير 1: 281، وسنن الدارقطني 1: 204، ومسند البزار 9: 90، وغيرها.
(¬3) ينظر: مراقي الفلاح ص129، وغيره.
(¬4) ينظر: حاشية الطحطاوي على المراقي ص129، وغيره.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 556