اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدَ فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِ، وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، فَإِنَّ «النَّبِيَّ - ﷺ - حَلَقَ رَأْسَهُ وَأَعْطَى نِصْفَهُ لِأَبِي طَلْحَةَ، وَنِصْفَهُ قَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ»، وَبَابُ الطَّهَارَةِ، وَالنَّجَاسَةِ يُشَارِكُ النَّبِيُّ - ﷺ - فِيهِ أُمَّتَهُ، بَلْ الْأَصْلُ أَنَّهُ أُسْوَةٌ لَهُمْ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ، إلَّا مَا قَامَ فِيهِ دَلِيلٌ يُوجِبُ اخْتِصَاصَهُ بِهِ.
وَأَيْضًا الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ: أَنَّ شُعُورَ الْمَيْتَةِ طَاهِرَةٌ، بَلْ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّ جَمِيعَ الشُّعُورِ طَاهِرَةٌ حَتَّى شَعْرُ الْخِنْزِيرِ، وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ إذَا سَرَّحَ شَعْرَهُ وَجَمَعَ الشَّعْرَ فَلَمْ يَتْرُكْ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَأَمَّا تَرْكُ شَعْرِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَهَذَا يُكْرَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَجِسًا، فَإِنَّ الْمَسْجِدَ يُصَانُ حَتَّى عَنْ الْقَذَاةِ الَّتِي تَقَعُ فِي الْعَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ الْمَرْأَة هَلْ تُخْتَنُ أَمْ لَا]
٣٥ - ١٩ - مَسْأَلَةٌ:
فِي الْمَرْأَةِ هَلْ تُخْتَنُ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَعَمْ تُخْتَنُ، وَخِتَانُهَا: أَنْ تُقْطَعَ أَعْلَى الْجِلْدَةِ الَّتِي كَعُرْفِ الدِّيكِ. «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِلْخَافِضَةِ - وَهِيَ الْخَاتِنَةُ: أَشِمِّي وَلَا تُنْهِكِي فَإِنَّهُ أَبْهَى لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى لَهَا عِنْدَ الزَّوْجِ» يَعْنِي: لَا تُبَالِغِي فِي الْقَطْعِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِخِتَانِ الرَّجُلِ تَطْهِيرُهُ مِنْ النَّجَاسَةِ الْمُحْتَقِنَةِ فِي الْقُلْفَةِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ خِتَانِ الْمَرْأَةِ تَعْدِيلُ شَهْوَتِهَا، فَإِنَّهَا إذَا كَانَتْ قَلْفَاءَ كَانَتْ مُغْتَلِمَةً شَدِيدَةَ الشَّهْوَةِ. وَلِهَذَا يُقَالُ فِي الْمُشَاتَمَةِ: يَا ابْنَ الْقَلْفَاءِ، فَإِنَّ الْقَلْفَاءَ تَتَطَلَّعُ إلَى الرِّجَالِ أَكْثَرَ، وَلِهَذَا مِنْ الْفَوَاحِشِ فِي نِسَاءِ التَّتَرِ، وَنِسَاءِ الْإِفْرِنْجِ، مَا لَا يُوجَدُ فِي نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ،
273
المجلد
العرض
35%
الصفحة
273
(تسللي: 223)