الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
[مَسْأَلَةٌ الْعَبْدُ إذَا دَعَا يَقُولُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ]
سُئِلَ: عَنْ رَجُلٍ قَالَ: إذَا دَعَا الْعَبْدُ لَا يَقُولُ: يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ؟
فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا دَعَا رَبَّهُ يَقُولُ: يَا اللَّهُ، يَا رَحْمَنُ، وَهَذَا مَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠] .
وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - «يَقُولُ فِي دُعَائِهِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: مُحَمَّدٌ يَنْهَانَا أَنْ نَدْعُوَ إلَهَيْنِ، وَهُوَ يَدْعُو إلَهَيْنِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠]» . أَيْ الْمَدْعُوُّ إلَهٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ [الأعراف: ١٨٠] .
وَمَنْ أَنْكَرَ أَنْ يُقَالَ: يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ قَوْلُهُ بَعْد السَّلَام عَنْ الْيَمِين أَسألك الْفَوْز بِالْجَنَّةِ]
١٧٦ - ٩٢ مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ: إذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، أَسْأَلُك الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ. وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَسْأَلُك النَّجَاةَ مِنْ النَّارِ، فَهَلْ هَذَا مَكْرُوهٌ أَمْ لَا؟ فَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا، فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى كَرَاهَتِهِ؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَعَمْ، يُكْرَهُ هَذَا؛ لِأَنَّ هَذَا بِدْعَةٌ، فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَا اسْتَحَبَّهُ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ إحْدَاثُ دُعَاءٍ فِي الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ، يَفْصِلُ بِأَحَدِهِمَا بَيْنَ التَّسْلِيمَتَيْنِ، وَيَصِلُ التَّسْلِيمَةَ بِالْآخَرِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ فَصْلُ الصِّفَةِ الْمَشْرُوعَةِ بِمِثْلِ هَذَا، كَمَا لَوْ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَسْأَلُك الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ، رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ أَسْأَلُك النَّجَاةَ مِنْ النَّارِ، وَأَمْثَالَ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١٧٧ - ٩٣ سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ سَمِعَتْ فِي الْحَدِيثِ «اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُك وَابْنُ عَبْدِك
سُئِلَ: عَنْ رَجُلٍ قَالَ: إذَا دَعَا الْعَبْدُ لَا يَقُولُ: يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ؟
فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا دَعَا رَبَّهُ يَقُولُ: يَا اللَّهُ، يَا رَحْمَنُ، وَهَذَا مَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠] .
وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - «يَقُولُ فِي دُعَائِهِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: مُحَمَّدٌ يَنْهَانَا أَنْ نَدْعُوَ إلَهَيْنِ، وَهُوَ يَدْعُو إلَهَيْنِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠]» . أَيْ الْمَدْعُوُّ إلَهٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ [الأعراف: ١٨٠] .
وَمَنْ أَنْكَرَ أَنْ يُقَالَ: يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ قَوْلُهُ بَعْد السَّلَام عَنْ الْيَمِين أَسألك الْفَوْز بِالْجَنَّةِ]
١٧٦ - ٩٢ مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ: إذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، أَسْأَلُك الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ. وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَسْأَلُك النَّجَاةَ مِنْ النَّارِ، فَهَلْ هَذَا مَكْرُوهٌ أَمْ لَا؟ فَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا، فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى كَرَاهَتِهِ؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَعَمْ، يُكْرَهُ هَذَا؛ لِأَنَّ هَذَا بِدْعَةٌ، فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَا اسْتَحَبَّهُ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ إحْدَاثُ دُعَاءٍ فِي الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ، يَفْصِلُ بِأَحَدِهِمَا بَيْنَ التَّسْلِيمَتَيْنِ، وَيَصِلُ التَّسْلِيمَةَ بِالْآخَرِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ فَصْلُ الصِّفَةِ الْمَشْرُوعَةِ بِمِثْلِ هَذَا، كَمَا لَوْ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَسْأَلُك الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ، رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ أَسْأَلُك النَّجَاةَ مِنْ النَّارِ، وَأَمْثَالَ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١٧٧ - ٩٣ سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ سَمِعَتْ فِي الْحَدِيثِ «اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُك وَابْنُ عَبْدِك
204