اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الْجُمْلَةُ؛ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ الْمَفْضُولُ أَفْضَلَ مِنْ الْفَاضِلِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، كَمَا أَنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.
وَمَعَ هَذَا فَالْقِرَاءَةُ وَالذِّكْرُ وَالدُّعَاءُ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ كَالْأَوْقَاتِ الْخَمْسَةِ، وَوَقْتِ الْخُطْبَةِ، هِيَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ، وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَاءَةِ، وَالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ أَفْضَلُ مِنْ الذِّكْرِ.
وَقَدْ يَكُونُ بَعْضُ النَّاسِ انْتِفَاعُهُ بِالْمَفْضُولِ أَكْثَرُ بِحَسَبِ حَالِهِ، إمَّا لِاجْتِمَاعِ قَلْبِهِ عَلَيْهِ، وَانْشِرَاحِ صَدْرِهِ لَهُ، وَوُجُودِ قُوَّتِهِ لَهُ، مِثْلَ مَنْ يَجِدُ ذَلِكَ فِي الذِّكْرِ أَحْيَانًا، دُونَ الْقِرَاءَةِ، فَيَكُونُ الْعَمَلُ الَّذِي أَتَى بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْكَامِلِ أَفْضَلُ فِي حَقِّهِ مِنْ الْعَمَلِ الَّذِي يَأْتِي بِهِ عَلَى الْوَجْهِ النَّاقِصِ، وَإِنْ كَانَ جِنْسَ هَذَا، وَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ عَاجِزًا عَنْ الْأَفْضَلِ فَيَكُونُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ أَفْضَلَ لَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ مَنْ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ]
٢٠٠ - ١١٦ مَسْأَلَةٌ:
مَا يَقُولُ سَيِّدُنَا: فِيمَنْ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ، وَالنَّاسُ يُصَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ السُّنَّةَ أَوْ التَّحِيَّةَ، فَيَحْصُلُ لَهُمْ بِقِرَاءَتِهِ جَهْرًا أَذًى. فَهَلْ يُكْرَهُ جَهْرُ هَذَا بِالْقِرَاءَةِ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ لَا فِي الصَّلَاةِ، وَلَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، إذَا كَانَ غَيْرُهُ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يُؤْذِيهِمْ بِجَهْرِهِ؛ بَلْ قَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي رَمَضَانَ، وَيَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ. فَقَالَ «أَيُّهَا النَّاسُ كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ» .

[مَسْأَلَةٌ الْوِتْرُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ]
٢٠١ - ١١٧ مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ لَمْ يُصَلِّ وِتْرَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ: فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ تَرْكُهُ؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْوِتْرُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. وَمَنْ أَصَرَّ عَلَى تَرْكِهِ فَإِنَّهُ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ.
237
المجلد
العرض
103%
الصفحة
237
(تسللي: 663)