اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ إذَا اسْتَجْمَرَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَعَلَيْهِ تَكْمِيلُ الْمَأْمُورِ بِهِ، وَأَمَّا إذَا اسْتَجْمَرَ بِالْعَظْمِ، وَالْيَمِينِ، فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ، فَإِنَّهُ قَدْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا، وَالْإِعَادَةُ لَا فَائِدَةَ فِيهَا، وَلَكِنْ قَدْ يُؤْمَرُ بِتَنْظِيفِ الْعَظْمِ مِمَّا لَوَّثَهُ بِهِ. كَمَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ خَمْرٌ، فَأُمِرَ بِإِتْلَافِهَا فَأَرَاقَهَا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَدْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ مِنْ إتْلَافِهَا، لَكِنْ هُوَ آثِمٌ بِتَلْوِيثِ الْمَسْجِدِ، فَيُؤْمَرُ بِتَطْهِيرِهِ، بِخِلَافِ الِاسْتِجْمَارِ بِتَمَامِ الثَّلَاثِ، فَإِنَّ فِيهِ فِعْلَ تَمَامِ الْمَأْمُورِ، وَتَحْصِيلَ الْمَقْصُودِ.

[مَسْأَلَةٌ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي حَالِ النِّفَاسِ]
٦٥ - ٤٩ مَسْأَلَةٌ:
فِي امْرَأَةٍ نُفَسَاءَ هَلْ يَجُوزُ لَهَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي حَالِ النِّفَاسِ؟ وَهَلْ يَجُوزُ وَطْؤُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعِينَ أَمْ لَا؟ وَهَلْ إذَا قَضَتْ الْأَرْبَعِينَ وَلَمْ تَغْتَسِلْ، فَهَلْ يَجُوزُ وَطْؤُهَا بِغَيْرِ غُسْلٍ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. أَمَّا وَطْؤُهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقَطِعَ الدَّمُ فَحَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، وَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ بِدُونِ الْأَرْبَعِينَ فَعَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ. لَكِنْ يَنْبَغِي لِزَوْجِهَا أَنْ لَا يَقْرَبَهَا إلَى تَمَامِ الْأَرْبَعِينَ. وَأَمَّا قِرَاءَتُهَا الْقُرْآنَ فَإِنْ لَمْ تَخَفْ النِّسْيَانَ فَلَا تَقْرَؤُهُ، وَأَمَّا إذَا خَافَتْ النِّسْيَانَ فَإِنَّهَا تَقْرَأُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ، وَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ وَاغْتَسَلَتْ، قَرَأَتْ الْقُرْآنَ، وَصَلَّتْ بِالِاتِّفَاقِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ اغْتِسَالُهَا لِعَدَمِ الْمَاءِ، أَوْ لِخَوْفِ ضَرَرٍ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّهَا تَتَيَمَّمُ، تَفْعَلُ بِالتَّيَمُّمِ مَا تَفْعَلُ بِالِاغْتِسَالِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ فِيمَا تَجِبُ لَهُ الطَّهَارَتَانِ]
٦٦ - ٥٠ مَسْأَلَةٌ:
فِيمَا تَجِبُ لَهُ الطَّهَارَتَانِ: الْغُسْلُ، وَالْوُضُوءُ. وَذَلِكَ وَاجِبٌ لِلصَّلَاةِ بِالْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَالْإِجْمَاعِ، فَرْضُهَا وَنَفْلُهَا. وَاخْتُلِفَ فِي: الطَّوَافِ، وَمَسِّ الْمُصْحَفِ، وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي: سُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ، هَلْ تَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الصَّلَاةِ الَّتِي تَجِبُ لَهَا الطَّهَارَةُ؟
340
المجلد
العرض
45%
الصفحة
340
(تسللي: 290)