اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
رَبَّهُ، فَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ»، فَإِذَا كَانَ قَدْ نَهَى الْمُصَلِّيَ أَنْ يَجْهَرَ عَلَى الْمُصَلِّي، فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ؟؛ وَمَنْ فَعَلَ مَا يُشَوِّشُ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ، أَوْ فَعَلَ مَا يُفْضِي إلَى ذَلِكَ، مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ السُّؤَال فِي الْجَامِعِ]
١٣٧ - ٥٣ مَسْأَلَةٌ:
فِي السُّؤَالِ فِي الْجَامِعِ: هَلْ هُوَ حَلَالٌ؟ أَمْ حَرَامٌ؟ أَوْ مَكْرُوهٌ؟ وَأَنَّ تَرْكَهُ أَوْجَبُ مِنْ فِعْلِهِ؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَصْلُ السُّؤَالِ مُحَرَّمٌ فِي الْمَسْجِدِ وَخَارِجِ الْمَسْجِدِ، إلَّا لِضَرُورَةٍ، فَإِنْ كَانَ بِهِ ضَرُورَةٌ وَسَأَلَ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا بِتَخَطِّيهِ رِقَابَ النَّاسِ، وَلَا غَيْرِ تَخَطِّيهِ، وَلَمْ يَكْذِبْ فِيمَا يَرْوِيهِ، وَيَذْكُرُ مِنْ حَالِهِ، وَلَمْ يَجْهَرْ جَهْرًا يَضُرُّ النَّاسَ، مِثْلُ أَنْ يَسْأَلَ وَالْخَطِيبُ يَخْطُبُ، أَوْ وَهُمْ يَسْمَعُونَ عِلْمًا يَشْغَلُهُمْ بِهِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ جَازَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ مَحِلّ النِّيَّة فِي الْعِبَادَات]
١٣٨ - ٥٤ سُئِلَ:
عَنْ النِّيَّةِ فِي الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهَلْ مَحَلُّ ذَلِكَ الْقَلْبُ؟ أَمْ اللِّسَانُ؟ وَهَلْ يَجِبُ أَنْ نَجْهَرَ بِالنِّيَّةِ؟ أَوْ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ؟ أَوْ قَالَ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. أَوْ غَيْرُهَا؟ أَوْ قَالَ: إنَّ صَلَاةَ الْجَاهِرِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْخَافِتِ. إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا، وَهَلْ التَّلَفُّظُ بِهَا وَاجِبٌ أَمْ لَا؟ أَوْ قَالَ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ: إنْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِالنِّيَّةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؟ .
وَإِذَا كَانَتْ غَيْرَ وَاجِبَةٍ، فَهَلْ يُسْتَحَبُّ التَّلَفُّظُ بِهَا؟ وَمَا السُّنَّةُ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ؟ وَإِذَا أَصَرَّ عَلَى الْجَهْرِ بِهَا مُعْتَقِدًا أَنَّ ذَلِكَ مَشْرُوعٌ: فَهَلْ هُوَ مُبْتَدِعٌ مُخَالِفٌ لِشَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ؟ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يَسْتَحِقُّ التَّعْزِيرَ عَلَى ذَلِكَ إذَا لَمْ يَنْتَهِ؟ وَابْسُطُوا لَنَا الْجَوَابَ.
87
المجلد
العرض
80%
الصفحة
87
(تسللي: 513)