اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مَسْأَلَةٌ:
فِيمَنْ صَلَّى بِجَمَاعَةٍ رُبَاعِيَّةٍ فَسَهَا عَنْ التَّشَهُّدِ، وَقَامَ، فَسَبَّحَ بَعْضُهُمْ، فَلَمْ يَقْعُدْ، وَكَمَّلَ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ وَسَلَّمَ، فَقَالَ جَمَاعَةٌ: كَانَ يَنْبَغِي إقْعَادُهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: لَوْ قَعَدَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، فَأَيُّهُمَا عَلَى الصَّوَابِ؟
الْجَوَابُ: أَمَّا الْإِمَامُ الَّذِي فَاتَهُ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ حَتَّى قَامَ، فَسَبَّحَ بِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَقَدْ أَحْسَنَ فِيمَا فَعَلَ، هَكَذَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -.
وَمَنْ قَالَ: كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْعُدَ أَخْطَأَ، بَلْ الَّذِي فَعَلَهُ هُوَ الْأَحْسَنُ. وَمَنْ قَالَ: لَوْ رَجَعَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ: أَحَدُهُمَا: لَوْ رَجَعَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ.
وَالثَّانِي: إذَا رَجَعَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ عَنْ أَحْمَدَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ إمَامٌ قَامَ إلَى خَامِسَةٍ فَسُبِّحَ بِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ]
١٩٣ - ١٠٩ مَسْأَلَةٌ:
فِي إمَامٍ قَامَ إلَى خَامِسَةٍ، فَسُبِّحَ بِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ لِقَوْلِهِمْ، وَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَسْهُ. فَهَلْ يَقُومُونَ مَعَهُ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: إنْ قَامُوا مَعَهُ جَاهِلِينَ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمْ، لَكِنْ مَعَ الْعِلْمِ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُتَابِعُوهُ، بَلْ يَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُسَلِّمَ بِهِمْ، أَوْ يُسَلِّمُوا قَبْلَهُ، وَالِانْتِظَارُ أَحْسَنُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ طَلَبُ الْقُرْآنِ أَوْ الْعِلْمِ أَفْضَلُ]
١٩٤ - ١١٠ مَسْأَلَةٌ:
أَيُّمَا طَلَبُ الْقُرْآنِ أَوْ الْعِلْمِ أَفْضَلُ؟
الْجَوَابُ: أَمَّا الْعِلْمُ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ عَيْنًا كَعِلْمِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى حِفْظِ مَا لَا يَجِبُ مِنْ الْقُرْآنِ، فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ الْأَوَّلَ وَاجِبٌ، وَطَلَبَ الثَّانِي مُسْتَحَبٌّ، وَالْوَاجِبُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُسْتَحَبِّ.
234
المجلد
العرض
103%
الصفحة
234
(تسللي: 660)