اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ فِي قِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ ذَلِكَ، وَيَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ: لِأَنَّ مُوَافَقَةَ الْمُؤَذِّنِ عِبَادَةٌ مُؤَقَّتَةٌ يَفُوتُ وَقْتُهَا، وَهَذِهِ الْأَذْكَارُ لَا تَفُوتُ.
وَإِذَا قَطَعَ الْمُوَالَاةَ فِيهَا لِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ كَانَ جَائِزًا، مِثْلُ مَا يَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ فِيهَا بِكَلَامٍ لِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ خِطَابِ آدَمِيٍّ، وَأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ، وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَطَعَ الْمُوَالَاةَ بِسُجُودِ تِلَاوَةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ مُوَالَاتَهَا بِسَبَبٍ آخَرَ، كَمَا لَوْ سَمِعَ غَيْرَهُ يَقْرَأُ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ لَمْ يَسْجُدْ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَمَعَ هَذَا فَفِي هَذَا نِزَاعٌ مَعْرُوفٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ]
١٠٥ - ٢١ - مَسْأَلَةٌ:
فِي قَوْلِهِ - ﷺ -: «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا» فَهَلْ هُوَ الْأَوَّلُ؟ أَوْ الثَّانِي؟
أَجَابَ: الْوَقْتُ يَعُمُّ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَآخِرَهُ، وَاَللَّهُ يَقْبَلُهَا فِي جَمِيعِ الْوَقْتِ، لَكِنْ أَوَّلُهُ أَفْضَلُ مِنْ آخِرِهِ، إلَّا حَيْثُ اسْتَثْنَاهُ الشَّارِعُ كَالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، وَكَالْعِشَاءِ إذَا لَمْ يَشُقَّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ مَا بَيْنَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ وَدُخُولِ الْعِشَاءِ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ]
١٠٦ - ٢٢ مَسْأَلَةٌ:
سُئِلَ: هَلْ يُشْتَرَطُ اللَّيْلُ إلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ؟ وَكَمْ أَقَلُّ مَا بَيْنَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ وَدُخُولِ الْعِشَاءِ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ؟
أَجَابَ: أَمَّا وَقْتُ الْعِشَاءِ فَهُوَ مَغِيبُ الشَّفَقِ الْأَحْمَرِ، لَكِنْ فِي الْبِنَاءِ يُحْتَاطُ حَتَّى يَغِيبَ الْأَبْيَضُ، فَإِنَّهُ قَدْ تَسْتَتِرُ الْحُمْرَةُ بِالْجُدْرَانِ. فَإِذَا غَابَ الْبَيَاضُ تُيُقِّنَ مَغِيبُ الْأَحْمَرِ. هَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ كَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ.
وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ: فَالشَّفَقُ عِنْدَهُ هُوَ الْبَيَاضُ، وَأَهْلُ الْحِسَابِ يَقُولُونَ: إنَّ وَقْتَهَا
45
المجلد
العرض
73%
الصفحة
45
(تسللي: 471)