اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مِثْلُ أَنْ يَخَافَ الزِّنَا إنْ لَمْ يَسْتَمْنِ، أَوْ يَخَافَ الْمَرَضَ، فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ، وَقَدْ رَخَّصَ فِي هَذِهِ الْحَالِ طَوَائِفُ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، وَنَهَى عَنْهُ آخَرُونَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ مِنْ بِهَا مَرَضٌ فِي عَيْنَيْهَا وَلَيْسَ لَهَا قُدْرَةٌ عَلَى الْحَمَّامِ]
٥٥ - ٣٩ - مَسْأَلَةٌ:
فِي امْرَأَةٍ بِهَا مَرَضٌ فِي عَيْنَيْهَا، وَثِقَلٌ فِي جِسْمِهَا مِنْ الشَّحْمِ، وَلَيْسَ لَهَا قُدْرَةٌ عَلَى الْحَمَّامِ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ، وَزَوْجُهَا لَمْ يَدَعْهَا تَطْهُرُ، وَهِيَ تَطْلُبُ الصَّلَاةَ، فَهَلْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَغْسِلَ جِسْمَهَا الصَّحِيحَ وَتَتَيَمَّمَ عَنْ رَأْسِهَا؟
الْجَوَابُ: نَعَمْ إذَا لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الِاغْتِسَالِ فِي الْمَاءِ الْبَارِدِ وَلَا الْحَارِّ، فَعَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْوَقْتِ بِالتَّيَمُّمِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ، لَكِنْ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ أَنَّهَا تَغْسِلُ مَا يُمْكِنُ وَتَتَيَمَّمُ لِلْبَاقِي، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، إنْ غَسَلَتْ الْأَكْثَرَ لَمْ تَتَيَمَّمْ، إنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا غَسْلُ الْأَقَلِّ تَيَمَّمَتْ، وَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا.

[مَسْأَلَةٌ جُنُب فِي بَيْتٍ مُبَلَّطٍ مُغْلَق عَلَيْهِ لَا يَعْلَم مَتَى يَخْرَج مِنْهُ]
٥٦ - ٤٠ - مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ جُنُبٍ؛ وَهُوَ فِي بَيْتٍ مُبَلَّطٍ، عَادِمٌ فِيهِ التُّرَابَ، مَغْلُوقٌ عَلَيْهِ الْبَابَ، وَلَمْ يَعْلَمْ مَتَى يَكُونُ الْخُرُوجُ مِنْهُ، فَهَلْ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ إلَى وُجُودِ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ، وَلَا عَلَى التَّمَسُّحِ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي بِلَا مَاءٍ وَلَا تَيَمُّمٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَهَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ، وَهَلْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَظْهَرُهُمَا: أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] . وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» . وَلَمْ يَأْمَرْ الْعَبْدَ بِصَلَاتَيْنِ، وَإِذَا صَلَّى قَرَأَ الْقِرَاءَةَ الْوَاجِبَةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
303
المجلد
العرض
39%
الصفحة
303
(تسللي: 253)