اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
[مَسْأَلَةٌ أَيُّمَا أَفْضَلُ قَارِئُ الْقُرْآنِ الَّذِي لَا يَعْمَلُ أَوْ الْعَابِدُ]
سُئِلَ: أَيُّمَا أَفْضَلُ قَارِئُ الْقُرْآنِ الَّذِي لَا يَعْمَلُ، أَوْ الْعَابِدُ؟
الْجَوَابُ: إنْ كَانَ الْعَابِدُ يَعْبُدُ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَقَدْ يَكُونُ شَرًّا مِنْ الْعَالِمِ الْفَاسِقِ، وَقَدْ يَكُونُ الْعَالِمُ الْفَاسِقُ شَرًّا مِنْهُ.
وَإِنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بِعِلْمٍ فَيُؤَدِّي الْوَاجِبَاتِ، وَيَتْرُكُ الْمُحَرَّمَاتِ، فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ الْفَاسِقِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْعَالِمِ الْفَاسِقِ حَسَنَاتٌ تَفْضُلُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ، بِحَيْثُ يَفْضُلُ لَهُ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ حَسَنَاتِ ذَلِكَ الْعَابِدِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[أَيُّمَا أَفْضَلُ اسْتِمَاعُ الْقُرْآنِ أَوْ صَلَاةُ النَّفْلِ]
١٩٧ - ١١٣ سُئِلَ: أَيُّمَا أَفْضَلُ اسْتِمَاعُ الْقُرْآنِ؟ أَوْ صَلَاةُ النَّفْلِ؟ وَهَلْ تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ عِنْدَ الصَّلَاةِ غَيْرَ الْفَرْضِ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: مَنْ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ تَطَوُّعًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ جَهْرًا يَشْغَلُهُمْ بِهِ؛ فَإِنَّ «النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يُصَلُّونَ مِنْ السَّحَرِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ» . وَالْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ النَّافِلَةِ أَفْضَلُ فِي الْجُمْلَةِ؛ لَكِنْ قَدْ تَكُونُ الْقِرَاءَةُ وَسَمَاعُهَا أَفْضَلَ لِبَعْضِ النَّاسِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ أَيُّمَا أَفْضَلُ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ الصَّلَاةُ أَمْ الْقِرَاءَةُ]
١٩٨ - ١١٤ مَسْأَلَةٌ:
أَيُّمَا أَفْضَلُ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ الصَّلَاةُ أَمْ الْقِرَاءَةُ؟
الْجَوَابُ: بَلْ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْعُلَمَاءِ. وَقَدْ قَالَ: «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إلَّا مُؤْمِنٌ» لَكِنْ مَنْ حَصَلَ لَهُ نَشَاطٌ وَتَدَبُّرٌ، وَفَهْمٌ لِلْقِرَاءَةِ دُونَ الصَّلَاةِ، فَالْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ مَا كَانَ أَنْفَعَ لَهُ.

[مَسْأَلَةٌ هَلْ الْأَفْضَلُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَوْ الذِّكْرُ وَالتَّسْبِيحُ]
١٩٩ - ١١٥ مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ أَرَادَ تَحْصِيلَ الثَّوَابِ: هَلْ الْأَفْضَلُ لَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ؟ أَوْ الذِّكْرُ وَالتَّسْبِيحُ؟
الْجَوَابُ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ الذِّكْرِ، وَالذِّكْرُ أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ مِنْ حَيْثُ
236
المجلد
العرض
103%
الصفحة
236
(تسللي: 662)