اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَمَنْ لَمْ يَأْتَمِرْ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ، وَيَنْتَهِ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، بَلْ يَرُدُّ عَلَى الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِينَ عَنْ الْمُنْكَرِ، فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ الْعُقُوبَةَ الشَّرْعِيَّةَ الَّتِي تُوجِبُ لَهُ وَلِأَمْثَالِهِ أَدَاءَ الْوَاجِبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُحَرَّمَاتِ.
وَلَا تُغَسَّلُ الْمَوْتَى فِي الْمَسْجِدِ، وَإِذَا أَحْدَثَ فِي الْمَسْجِدِ مَا يَضُرُّ بِالْمُصَلِّينَ أُزِيلَ مَا يَضُرُّهُمْ، وَعُمِلَ بِمَا يُصْلِحُهُمْ، إمَّا إعَادَتُهُ إلَى الصِّفَةِ الْأُولَى، أَوْ أَصْلَحَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ مَنْ يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ فِي الْمَسْجِدِ هَلْ لَهُ الْبَيَاتُ فِيهِ]
١٣٥ - ٥١ مَسْأَلَةٌ:
فِيمَنْ يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ فِي الْمَسْجِدِ: هَلْ يَجُوزُ لَهُ الْبَيَاتُ فِي الْمَسْجِدِ؟
فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. يُصَانُ الْمَسْجِدُ عَمَّا يُؤْذِيهِ، وَيُؤْذِي الْمُصَلِّينَ فِيهِ، حَتَّى رَفْعُ الصَّبِيَّانِ أَصْوَاتَهُمْ فِيهِ؛ وَكَذَلِكَ تَوْسِيخُهُمْ لِحُصْرِهِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ. لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ وَقْتَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَظِيمِ الْمُنْكَرَاتِ. وَأَمَّا الْمَبِيتُ فِيهِ: فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ كَالْغَرِيبِ الَّذِي لَا أَهْلَ لَهُ، وَالْغَرِيبُ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا بَيْتَ لَهُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، إذَا كَانَ يَبِيتُ فِيهِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ فَلَا بَأْسَ، وَأَمَّا مَنْ اتَّخَذَهُ مَبِيتًا وَمَقِيلًا، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ.

[مَسْأَلَةٌ التَّشْوِيشُ عَلَى الْقُرَّاءِ فِي الْمَسْجِد]
١٣٦ - ٥٢ سُئِلَ:
عَنْ مَسْجِدٍ يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَالتَّلْقِينُ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، ثُمَّ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ شُهُودٌ يُكْثِرُونَ الْكَلَامَ، وَيَقَعُ التَّشْوِيشُ عَلَى الْقُرَّاءِ، فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ. أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُؤْذِيَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ: أَهْلَ الصَّلَاةِ، أَوْ الْقِرَاءَةِ، أَوْ الذِّكْرِ، أَوْ الدُّعَاءِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا بُنِيَتْ الْمَسَاجِدُ لَهُ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَا عَلَى بَابِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ مَا يُشَوِّشُ عَلَى هَؤُلَاءِ. بَلْ قَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَيَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ. فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، كُلُّكُمْ يُنَاجِي
86
المجلد
العرض
80%
الصفحة
86
(تسللي: 512)