اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَمَتَى ذَكَرَ الْفَائِتَةَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ كَانَ كَمَا لَوْ ذَكَرَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا، وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْفَائِتَةَ حَتَّى فَرَغَتْ الْحَاضِرَةُ، فَإِنَّ الْحَاضِرَةَ تُجْزِئُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ. كَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ. وَأَمَّا مَالِكٌ فَغَالِبُ ظَنِّي أَنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَجَاءَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ الْمَغْرِبَ قَدْ أُقِيمَتْ]
١١٣ - ٢٩ مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ: فَجَاءَ إلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدَ الْمَغْرِبَ قَدْ أُقِيمَتْ، فَهَلْ يُصَلِّي الْفَائِتَةَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. بَلْ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يُصَلِّي الْعَصْرَ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، وَلَكِنْ هَلْ يُعِيدُ الْمَغْرِبَ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُعِيدُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَمَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ.
وَالثَّانِي: لَا يُعِيدُ الْمَغْرِبَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ. وَالثَّانِي أَصَحُّ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُوجِبْ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ مَرَّتَيْنِ، إذَا اتَّقَى اللَّهَ مَا اسْتَطَاعَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ دَخَلَ وَالْخَطِيبُ يَخْطُبُ وَهُوَ لَا يَسْمَعُ كَلَامَ الْخَطِيبِ]
١١٤ - ٣٠ مَسْأَلَةٌ:
فِي رَجُلٍ دَخَلَ الْجَامِعَ وَالْخَطِيبُ يَخْطُبُ، وَهُوَ لَا يَسْمَعُ كَلَامَ الْخَطِيبِ، فَذَكَرَ أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَ صَلَاةٍ فَقَضَاهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، إذَا ذَكَرَ أَنَّ عَلَيْهِ فَائِتَةً وَهُوَ فِي الْخُطْبَةِ يَسْمَعُ الْخَطِيبَ أَوْ لَا يَسْمَعُهُ: فَلَهُ أَنْ يَقْضِيَهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، إذَا أَمْكَنَهُ الْقَضَاءُ، وَإِدْرَاكُ الْجُمُعَةِ، بَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ: لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ الصَّلَاةِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ لَا يَتَنَاوَلُ النَّهْيَ عَنْ الْفَرِيضَةِ، وَالْفَائِتَةُ مَفْرُوضَةٌ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ، بَلْ لَا يَتَنَاوَلُ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ. فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» .
53
المجلد
العرض
74%
الصفحة
53
(تسللي: 479)