اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَلَمَّا «قِيلَ لَهُ عَنْ صَفِيَّةَ إنَّهَا حَائِضٌ، قَالَ: أَحَابِسَتُنَا هِيَ. قِيلَ لَهُ: إنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ. قَالَ: فَلَا إذًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ اعْتَرَضَ ابْنُ بَطَّالٍ عَلَى احْتِجَاجِ الْبُخَارِيِّ بِجَوَازِ السُّجُودِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَرَأَ النَّجْمَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ» . وَهَذَا السُّجُودُ مُتَوَاتِرٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَرَأَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِمَكَّةَ النَّجْمَ، فَسَجَدَ فِيهَا وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى، أَوْ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا، قَالَ: فَرَأَيْته بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا» . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ: لِأَنَّ سُجُودَ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ، وَالتَّعْظِيمِ لَهُ، «وَإِنَّمَا كَانَ لِمَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ ذِكْرِ آلِهَتِهِمْ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى﴾ [النجم: ١٩] ﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى﴾ [النجم: ٢٠] . فَقَالَ: تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلَى وَأَنَّ شَفَاعَتَهُنَّ قَدْ تُرْتَجَى.
351
المجلد
العرض
47%
الصفحة
351
(تسللي: 301)