الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَالْوَاجِبُ فِيهَا الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ، وَمَا كَانَ تَتِمَّةً كَذَلِكَ.
وَالْمَشْهُورُ عَنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ فِيهَا سَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً لِنَقْصِهَا عَنْ الصَّلَاةِ التَّامَّةِ، وَقَوْلُهُ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَا يَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ» . يُقَالُ الصَّلَاةُ الْمُطْلَقَةُ هِيَ الَّتِي فِيهَا رُكُوعٌ وَسُجُودٌ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً. وَهَذِهِ صَلَاةٌ تَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» . لَكِنَّهَا تُقَيَّدُ، يُقَالُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ، وَيُقَالُ صَلُّوا عَلَى الْمَيِّتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] . وَالصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ قَدْ بَيَّنَهَا الشَّارِعُ أَنَّهَا دُعَاءٌ مَخْصُوصٌ بِخِلَافِ قَوْلِهِ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] .
تِلْكَ قَدْ بَيَّنَ أَنَّهَا الدُّعَاءُ الْمُطْلَقُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ تَحْرِيمٌ وَتَحْلِيلٌ، وَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ، وَلَا يُمْنَعُ فِيهِ مِنْ الْكَلَامِ.
وَالْمَشْهُورُ عَنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ فِيهَا سَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً لِنَقْصِهَا عَنْ الصَّلَاةِ التَّامَّةِ، وَقَوْلُهُ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَا يَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ» . يُقَالُ الصَّلَاةُ الْمُطْلَقَةُ هِيَ الَّتِي فِيهَا رُكُوعٌ وَسُجُودٌ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً. وَهَذِهِ صَلَاةٌ تَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» . لَكِنَّهَا تُقَيَّدُ، يُقَالُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ، وَيُقَالُ صَلُّوا عَلَى الْمَيِّتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] . وَالصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ قَدْ بَيَّنَهَا الشَّارِعُ أَنَّهَا دُعَاءٌ مَخْصُوصٌ بِخِلَافِ قَوْلِهِ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] .
تِلْكَ قَدْ بَيَّنَ أَنَّهَا الدُّعَاءُ الْمُطْلَقُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ تَحْرِيمٌ وَتَحْلِيلٌ، وَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ، وَلَا يُمْنَعُ فِيهِ مِنْ الْكَلَامِ.
356