الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَعَنْ «مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَّكِئُ عَلَى إحْدَانَا وَهِيَ حَائِضٌ، فَيَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِهَا، فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ، ثُمَّ تَقُومُ إحْدَانَا بِخُمْرَتِهِ فَتَضَعُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَهِيَ حَائِضٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ «فَتَبْسُطُهَا وَهِيَ حَائِضٌ»
فَهَذَا صَلَاتُهُ عَلَى الْخُمْرَةِ وَهِيَ نَسْجٌ يُنْسَجُ مِنْ خُوصٍ، كَانَ يَسْجُدُ عَلَيْهِ.
وَأَيْضًا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ «أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: قُومُوا فَلِأُصَلِّ لَكُمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْت إلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَفَفْت أَنَا وَالْيَتِيمُ مِنْ وَرَائِهِ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ» وَفِي الْبُخَارِيِّ، وَسُنَنِ أَبِي دَاوُد، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي رَجُلٌ ضَخْمٌ - وَكَانَ ضَخْمًا - لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَك، وَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا وَدَعَاهُ إلَى بَيْتِهِ، وَقَالَ: صَلِّ حَتَّى أَرَاك كَيْفَ تُصَلِّي فَأَقْتَدِي بِك، فَنَضَحُوا لَهُ طَرَفَ حَصِيرٍ لَهُمْ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، قِيلَ لِأَنَسٍ: أَكَانَ يُصَلِّي؟ فَقَالَ: لَمْ أَرَهُ صَلَّى إلَّا يَوْمَئِذٍ» . وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَزُورُ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَتُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ أَحْيَانًا، فَيُصَلِّي عَلَى بِسَاطٍ لَهَا، وَهُوَ حَصِيرٌ تَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ» وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: " أَنَّهُ «دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَرَأَيْته يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ» . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْت أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْت رِجْلِي، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتهمَا قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ» .
وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ فِيمَا بَيْنَهُ
فَهَذَا صَلَاتُهُ عَلَى الْخُمْرَةِ وَهِيَ نَسْجٌ يُنْسَجُ مِنْ خُوصٍ، كَانَ يَسْجُدُ عَلَيْهِ.
وَأَيْضًا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ «أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: قُومُوا فَلِأُصَلِّ لَكُمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْت إلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَفَفْت أَنَا وَالْيَتِيمُ مِنْ وَرَائِهِ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ» وَفِي الْبُخَارِيِّ، وَسُنَنِ أَبِي دَاوُد، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي رَجُلٌ ضَخْمٌ - وَكَانَ ضَخْمًا - لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَك، وَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا وَدَعَاهُ إلَى بَيْتِهِ، وَقَالَ: صَلِّ حَتَّى أَرَاك كَيْفَ تُصَلِّي فَأَقْتَدِي بِك، فَنَضَحُوا لَهُ طَرَفَ حَصِيرٍ لَهُمْ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، قِيلَ لِأَنَسٍ: أَكَانَ يُصَلِّي؟ فَقَالَ: لَمْ أَرَهُ صَلَّى إلَّا يَوْمَئِذٍ» . وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَزُورُ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَتُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ أَحْيَانًا، فَيُصَلِّي عَلَى بِسَاطٍ لَهَا، وَهُوَ حَصِيرٌ تَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ» وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: " أَنَّهُ «دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَرَأَيْته يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ» . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْت أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْت رِجْلِي، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتهمَا قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ» .
وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ فِيمَا بَيْنَهُ
67