اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ وَكَبَّرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَهَذَا لَفْظُهُ، وَابْنِ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَ صِفَةَ صَلَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَفِيهِ «إذَا قَامَ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، كَمَا صَنَعَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ.
فَهَذِهِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ ثَابِتَةٌ، مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْآثَارِ، وَلَيْسَ لَهَا مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُعَارِضًا مُقَاوِمًا، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ رَاجِحًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١٦٨ - ٨٤ مَسْأَلَةٌ:
فِي قَوْلِهِ - ﷺ - «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ» الْحَدِيثَ. وَقَوْلِهِ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ» هَلْ الْحَدِيثَانِ فِي الصِّحَّةِ سَوَاءٌ؟ وَمَا الْحُكْمُ فِي ذِكْرِ الْآلِ دُونَ إبْرَاهِيمَ؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي الصِّحَاحِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: أَشْهَرُهَا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَك هَدِيَّةً؟ «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْنَا: قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْك، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ - وَفِي لَفْظٍ - وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ» رَوَاهُ أَهْلُ الصِّحَاحِ، وَالسُّنَنِ، وَالْمَسَانِيدِ. كَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنِ مَاجَهْ، وَالْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَهَذَا لَفْظُ الْجَمَاعَةِ إلَّا أَنَّ التِّرْمِذِيَّ قَالَ فِيهِ: عَلَى
190
المجلد
العرض
96%
الصفحة
190
(تسللي: 616)