اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الفتاوى الكبرى لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَلِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْأَلُك مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُك لِمَا تَعْلَمُ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْمَغْرَمِ وَالْمَأْتَمِ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ الْمَغْرَمِ، قَالَ: إنَّ الرَّجُلَ إذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ» .
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْأَحْكَامِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ. يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» .
وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ، كَمَا يُعَلِّمُهُمْ السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَّهُ يُقَالُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ: وَقَدْ رُوِيَ فِي لَفْظِ الدُّبُرِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، كَمَا يُعَلِّمُ الْمُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ الْكِتَابَةَ، وَيَقُولُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْبُخْلِ، وَأَعُوذ بِك مِنْ الْجُبْنِ، وَأَعُوذ بِك أَنْ أُرَدَّ إلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» .
وَفِي النَّسَائِيّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْكُفْرِ، وَالْفَقْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ» . وَفِي النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْ «عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنْ الْيَهُودِ. فَقَالَتْ: إنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ مِنْ الْبَوْلِ، فَقُلْت: كَذَبْت فَقَالَتْ: بَلَى، إنَّا لَنَقْرِضُ مِنْهُ الْجُلُودَ وَالثَّوْبَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إلَى الصَّلَاةِ وَقَدْ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا، فَقَالَ: مَا هَذَا فَأَخْبَرْته بِمَا قَالَتْ، قَالَ: صَدَقَتْ» فَمَا صَلَّى
212
المجلد
العرض
99%
الصفحة
212
(تسللي: 638)