شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وَلَا يَمَسّ المُصَّحَف.
أي لا يحل للمحدث أن يمس المصحف.
وهذا مذهب أكثر العلماء.
لقوله تعالى: (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) قالوا: فالمراد به القرآن الذي بين أيدينا (تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) المنزل هو القرآن.
ولحديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده: (أن النبي -ﷺ- كتب إلى أهل اليمن كتابًا فيه: أن لا يمس أحد القرآن إلا طاهر). رواه مالك
قالوا: والمراد بطاهر؛ أي طاهر من الحدث.
والظاهر أن الاستدلال بالآية لا يتم، لأن المراد بالكتاب في هذه الآية - والله أعلم - الكتاب الذي بأيدي الملائكة.
قال الشوكاني: " وهو لا يتم إلا بعد جعل الضمير راجعًا إلى القرآن، والطاهر رجوعه إلى الكتاب، وهو اللوح المحفوظ، لأنه الأقرب، والمطهرون: الملائكة ".
فالاستدلال بالحديث أظهر.
وأن معنى: (إلا طاهر) إلا متوضئ، خلافًا لمن قال (إلا طاهر) المراد به المسلم دون المشرك، لكن الصحيح أن يحمل على المتوضئ:
أولًا: لأنه كثير في لسان الشرع إطلاق هذا اللفظ على المتوضئ.
ثانيًا: لأن الصحابة فهموا ذلك وأفتوا به، بأنه لا يمس القرآن إلا على طهارة.
ثالثًا: لأنه لم يعهد على لسان الرسول -ﷺ- أن يعبر عن المؤمن بالطاهر، لأن وصفه بالإيمان أبلغ.
• المصحف: هو القرآن المكتوب من الفاتحة إلى سورة الناس، وهذا اللفظ كان معروفًا عند الصحابة.
قال ابن مسعود: " أديموا النظر في المصحف ".
• المس: هو إصابة الشيء وملامسته.
أي لا يحل للمحدث أن يمس المصحف.
وهذا مذهب أكثر العلماء.
لقوله تعالى: (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) قالوا: فالمراد به القرآن الذي بين أيدينا (تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) المنزل هو القرآن.
ولحديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده: (أن النبي -ﷺ- كتب إلى أهل اليمن كتابًا فيه: أن لا يمس أحد القرآن إلا طاهر). رواه مالك
قالوا: والمراد بطاهر؛ أي طاهر من الحدث.
والظاهر أن الاستدلال بالآية لا يتم، لأن المراد بالكتاب في هذه الآية - والله أعلم - الكتاب الذي بأيدي الملائكة.
قال الشوكاني: " وهو لا يتم إلا بعد جعل الضمير راجعًا إلى القرآن، والطاهر رجوعه إلى الكتاب، وهو اللوح المحفوظ، لأنه الأقرب، والمطهرون: الملائكة ".
فالاستدلال بالحديث أظهر.
وأن معنى: (إلا طاهر) إلا متوضئ، خلافًا لمن قال (إلا طاهر) المراد به المسلم دون المشرك، لكن الصحيح أن يحمل على المتوضئ:
أولًا: لأنه كثير في لسان الشرع إطلاق هذا اللفظ على المتوضئ.
ثانيًا: لأن الصحابة فهموا ذلك وأفتوا به، بأنه لا يمس القرآن إلا على طهارة.
ثالثًا: لأنه لم يعهد على لسان الرسول -ﷺ- أن يعبر عن المؤمن بالطاهر، لأن وصفه بالإيمان أبلغ.
• المصحف: هو القرآن المكتوب من الفاتحة إلى سورة الناس، وهذا اللفظ كان معروفًا عند الصحابة.
قال ابن مسعود: " أديموا النظر في المصحف ".
• المس: هو إصابة الشيء وملامسته.
117