اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وَلَا طَلَاقُهَا.

أي ويحرم طلاق الحائض.
لحديث ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهْىَ حَائِضٌ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ ذَلِكَ [فَتَغَيَّظَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِى أَمَرَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ)
الحديث دليل على تحريم الطلاق حال الحيض وفاعله عاصٍ لله إذا كان عالمًا بالنهي، ويؤخذ هذا الحكم من وجهين:
أولًا: من قوله (فتغيظ رسول الله) ومعلوم أن النبي -ﷺ- لا يتغيظ إلا على أمرٍ محرم.
ثانيًا: أن النبي -ﷺ- أمر ابن عمر بإمساكها بعد المراجعة ثم تطليقها في الطهر - فدل على أن تطليقها في الحيض محرما، إذ لو لم يكن محرما لأقر النبي التطليق في الحيض - ويغني عن الطلقة التي تأتي في الطهر.
نقل جماعة من العلماء: الإجماع على أن الطلاق حال الحيض محرم: ابن المنذر - ابن قدامة - النووي.
وهذا التحريم خاص بالمدخول بها، أما غير المدخول بها فيجوز تطليقها مطلقًا حائضًا أو طاهرًا، لأن غير المدخول بها ليس عليها عدة. [وهذا مذهب الأئمة الأربعة].
123
المجلد
العرض
14%
الصفحة
123
(تسللي: 123)