اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ، أَوْ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ: عِنْدَ تَكْبِيرَةِ اَلْإِحْرَامِ، وَعِنْدَ اَلرُّكُوعِ، وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ، وَعِنْدَ القِيَامِ مِنَ التَّشَهُدِ الأَولِ، كَمَا صَحت بِذَلِكَ الأَحَادِيثُ عَنِ النَّبِي -ﷺ-.

أي: يسن للمصلي إذا أراد الصلاة أن يرفع يديه، ويكون رفعها إما إلى حذو منكبيه، أو إلى فروع أذنيه.
حذو الشيء: مقابله، فمعنى حذو منكبيه: مقابلهما، والمنكب: هو مجتمع عظم العضد والكتف.
ويرفعها في أربعة مواضع، وهي ما ذكرها المؤلف:
عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول.
والدليل حديث ابن عمر: (أن النبي -ﷺ- كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع). متفق عليه
وجاء عند مسلم من حديث مالك بن حويرث نحو حديث ابن عمر، لكن قال: (… إلى فروع إذنيه …).
وأما الموضع الرابع [وهو عند القيام من التشهد] فدليله:
حديث ابن عمر: (أنه كان -ﷺ- إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه … وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ورفع ابن عمر ذلك إلى النبي -ﷺ-. رواه البخاري
• وترفع الأيدي إما إلى حذو المنكبين لحديث ابن عمر السابق، أو إلى فروع أذنيه كما في حديث مالك بن الحويرث السابق.
فالأفضل للمصلي أن يفعل هذه مرة وهذه مرة، لأن السنة إذا وردت على وجوه متنوعة فالأفضل أن تفعل هذه مرة وهذه مرة، لفوائد: اتباعًا للسنة، وحضورًا للقلب، وإحياء السنة، وتأسيًا بالنبي -ﷺ-.
• وهذا الحكم عام للرجال والنساء، لعدم الدليل على تخصيصه بالرجل.
• إذا لم يتمكن من رفع كلتا يديه؛ فإنه يرفع إحدى اليدين ولو كانت إحدى يديه مريضة أو نحو ذلك فإنه يرفع اليد السليمة، وكذلك إذا لم يتمكن إلا من بعض الرفع؛ فإنه يأتي به إذا كان لا يستطيع أن يرفع إلى حذو منكبيه.
• الحكمة من رفع اليدين: قيل: إعظامًا لله، واتباعًا للرسول -ﷺ-، وقيل: استكانة وانقياد، وقيل: هو إشارة إلى طرح أمور الدنيا والإقبال بالكلية على صلاته ومناجاته ربه.
172
المجلد
العرض
20%
الصفحة
172
(تسللي: 172)