شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وَلَهُ أَنْ يَسْجُدَ قَبْلَ اَلسَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ.
أي: أن المصنف - ﵀ - يرى أن الإنسان مخير بسجود السهو، إن أحب سجد قبل السلام وإن أحب سجد بعده، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: السجود للسهو محله قبل السلام.
وهذا مذهب الشافعي.
لحديث عبد الله بن بحينة السابق، الذي فيه: (أن النبي -ﷺ- ترك التشهد الأول وسجد للسهو قبل السلام).
ولحديث أبي سعيد أن النبي -ﷺ- قال: (إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى … ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم).
وقالوا: إن سجود السهو إتمام للصلاة، وجبر للنقص الحاصل بها، فكان قبل السلام لا بعده.
القول الثاني: أن سجود السهو كله بعد السلام.
وهذا مذهب أبي حنيفة.
واستدلوا بحديث الباب.
ولحديث ابن مسعود في قوله -ﷺ-: (إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب … فليتم ثم يسلم ثم يسجد).
القول الثالث: التفريق، فما كان عن نقص قبل السلام، وما كان عن زيادة فبعد السلام.
وهذا مذهب مالك.
قال ابن عبد البر: " وبه يصح استعمال الخبرين جميعًا، وقال: واستعمال الأخبار على وجهها أولى من ادعاء النسخ ".
القول الرابع: أن سجود السهو قبل السلام إلا إذا سلم قبل إتمامها فهو بعد السلام، وهذا المشهور من المذهب.
أي: أن المصنف - ﵀ - يرى أن الإنسان مخير بسجود السهو، إن أحب سجد قبل السلام وإن أحب سجد بعده، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: السجود للسهو محله قبل السلام.
وهذا مذهب الشافعي.
لحديث عبد الله بن بحينة السابق، الذي فيه: (أن النبي -ﷺ- ترك التشهد الأول وسجد للسهو قبل السلام).
ولحديث أبي سعيد أن النبي -ﷺ- قال: (إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى … ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم).
وقالوا: إن سجود السهو إتمام للصلاة، وجبر للنقص الحاصل بها، فكان قبل السلام لا بعده.
القول الثاني: أن سجود السهو كله بعد السلام.
وهذا مذهب أبي حنيفة.
واستدلوا بحديث الباب.
ولحديث ابن مسعود في قوله -ﷺ-: (إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب … فليتم ثم يسلم ثم يسجد).
القول الثالث: التفريق، فما كان عن نقص قبل السلام، وما كان عن زيادة فبعد السلام.
وهذا مذهب مالك.
قال ابن عبد البر: " وبه يصح استعمال الخبرين جميعًا، وقال: واستعمال الأخبار على وجهها أولى من ادعاء النسخ ".
القول الرابع: أن سجود السهو قبل السلام إلا إذا سلم قبل إتمامها فهو بعد السلام، وهذا المشهور من المذهب.
238