شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وقال النبي -ﷺ-: (أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ذكر المصنف - ﵀ - حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري ومسلم (أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ) وجاء عند البخاري (إذا وضعت الجنازة، واحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدموني قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت يا ويلها أين تذهبون بها، يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان لو سمعه لصعق)، ليستدل به على استحباب الإسراع بالجنازة.
• الحديث دليل على استحباب الإسراع بالجنازة، قال في المغني: " لا نعلم فيه خلافًا بين الأئمة ".
وقال النووي: "واتفق العلماء على استحباب الإسراع بالجنازة إلا أن يخاف من الإسراع انفجار الميت أو تغيره ونحوه فيتأنى " (ذهب ابن حزم إلى وجوب الإسراع للأمر بذلك).
• اختلف في الإسراع المستحب:
قيل: المراد الإسراع بحملها إلى قبرها، ورجحه القرطبي والنووي.
لقوله (تضعونه عن رقابكم).
وقيل: المراد الإسراع بتجهيزها وغسلها ودفنها (وهذا القول أعم).
ويستدل لهذا القول: بما أخرجه الطبراني بإسناد حسن عن ابن عمر قال: قال النبي -ﷺ- (إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره).
ولحديث (لا ينبغي لجيفة مسلم أن يبقى بين ظهراني أهله).
• الحكمة من الإسراع بالميت.
أولًا: اقتداء بالنبي -ﷺ-.
ثانيًا: في تأخيره حرمان له عن الخير إن كان من الصالحين ففي الحديث (فإن كانت صالحة قالت قدموني قدموني).
ثالثًا: أن إكرام الميت دفنه.
• ما يفعله بعض الناس - في هذا الزمن - من تأخير دفن الجنازة يومًا كاملًا أو يومين خلاف السنة، بحجة انتظار أقاربه ليشهدوا جنازته.
• لا بأس بالتأخير القليل لمصلحة تكثير المصلين، كأن يموت في الصباح فينتظر به إلى الظهر.
• كيفية المشي بالميت؟
أولًا: أن يمشى به خطوة خطوة.
فهذا بدعة مكروهة مخالفة للسنة ومتضمنة التشبه بأهل الكتاب. [قاله ابن القيم].
ثانيًا: أن يسرع به إسراعًا كثيرًا يخشى على الجنازة أو يشق على الحاملين فهذا لا يجوز.
ثالثًا: أن يمشي به بين السرعة والبطء، وهذا هو السنة.
قال ابن تيمية: "كان الميت في عهد النبي -ﷺ- يخرج به الرجال يحملونه إلى المقبرة لا يسرعون ولا يبطئون بل عليهم السكينة ولا يرفعون أصواتهم لا بقراءة ولا بغيرها وهذه هي السنة باتفاق المسلمين".
ذكر المصنف - ﵀ - حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري ومسلم (أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ) وجاء عند البخاري (إذا وضعت الجنازة، واحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدموني قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت يا ويلها أين تذهبون بها، يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان لو سمعه لصعق)، ليستدل به على استحباب الإسراع بالجنازة.
• الحديث دليل على استحباب الإسراع بالجنازة، قال في المغني: " لا نعلم فيه خلافًا بين الأئمة ".
وقال النووي: "واتفق العلماء على استحباب الإسراع بالجنازة إلا أن يخاف من الإسراع انفجار الميت أو تغيره ونحوه فيتأنى " (ذهب ابن حزم إلى وجوب الإسراع للأمر بذلك).
• اختلف في الإسراع المستحب:
قيل: المراد الإسراع بحملها إلى قبرها، ورجحه القرطبي والنووي.
لقوله (تضعونه عن رقابكم).
وقيل: المراد الإسراع بتجهيزها وغسلها ودفنها (وهذا القول أعم).
ويستدل لهذا القول: بما أخرجه الطبراني بإسناد حسن عن ابن عمر قال: قال النبي -ﷺ- (إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره).
ولحديث (لا ينبغي لجيفة مسلم أن يبقى بين ظهراني أهله).
• الحكمة من الإسراع بالميت.
أولًا: اقتداء بالنبي -ﷺ-.
ثانيًا: في تأخيره حرمان له عن الخير إن كان من الصالحين ففي الحديث (فإن كانت صالحة قالت قدموني قدموني).
ثالثًا: أن إكرام الميت دفنه.
• ما يفعله بعض الناس - في هذا الزمن - من تأخير دفن الجنازة يومًا كاملًا أو يومين خلاف السنة، بحجة انتظار أقاربه ليشهدوا جنازته.
• لا بأس بالتأخير القليل لمصلحة تكثير المصلين، كأن يموت في الصباح فينتظر به إلى الظهر.
• كيفية المشي بالميت؟
أولًا: أن يمشى به خطوة خطوة.
فهذا بدعة مكروهة مخالفة للسنة ومتضمنة التشبه بأهل الكتاب. [قاله ابن القيم].
ثانيًا: أن يسرع به إسراعًا كثيرًا يخشى على الجنازة أو يشق على الحاملين فهذا لا يجوز.
ثالثًا: أن يمشي به بين السرعة والبطء، وهذا هو السنة.
قال ابن تيمية: "كان الميت في عهد النبي -ﷺ- يخرج به الرجال يحملونه إلى المقبرة لا يسرعون ولا يبطئون بل عليهم السكينة ولا يرفعون أصواتهم لا بقراءة ولا بغيرها وهذه هي السنة باتفاق المسلمين".
363