شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ إلا من أفطر بجماع فإنه يقضي ويعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.
هذا المفطر الخامس وهو الجماع في الفرج في نهار رمضان.
لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ. قَالَ: " وَمَا أَهْلَكَكَ؟ " قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى اِمْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: " هَلْ تَجِدُ مَا تَعْتِقُ رَقَبَةً؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا، ثُمَّ جَلَسَ، فَأُتِي اَلنَّبِيُّ -ﷺ- بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ. فَقَالَ: " تَصَدَّقْ بِهَذَا "، فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا، فَضَحِكَ اَلنَّبِيُّ -ﷺ- حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَك) متفق عليه.
• الحديث دليل أن من جامع في الفرج فأنزل أو لم ينزل أو دون الفرج فأنزل أنه يفسد صومه إذا كان عامدًا. قال ابن قدامة: "لا نعلم بين أهل العلم خلافًا".
• الحديث دليل على أن الوطء للصائم في نهار رمضان من الفواحش الكبار المهلكات، لأن النبي -ﷺ- أقره على أن فعله هذا مهلك.
• الحديث دليل على أن الوطء عمدًا يوجب الكفارة المغلظة، وهي على الترتيب:
عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، وهذا مذهب جمهور العلماء على أنها على الترتيب لا على التخيير.
• تجب الكفارة إذا جامع في نهار رمضان فقط، فلو أن رجلًا جامع زوجته وهو يصوم رمضان قضاءً، فلا كفارة عليه، وذلك لأن وجوب الكفارة من أجل انتهاك الصوم في زمن محترم، وهو شهر رمضان.
قال ابن قدامة: "ولا تجب الكفارة في قول أهل العلم وجمهور الفقهاء".
• اختلف العلماء هل (المرأة) عليها كفارة أم لا؟
القول الأول: ليس عليها كفارة.
وهو قول الشافعية، واستدلوا:
قال ابن حجر: "واستدلوا بإفراده بذلك على أن الكفارة عليه وحده دون الموطوءة، وكذا قوله في المراجعة (هل تستطيع) و(هل تجد) وغير ذلك …
واستدل الشافعية - أيضًا - بسكوته -ﷺ- عن إعلام المرأة بوجوب الكفارة مع الحاجة".
هذا المفطر الخامس وهو الجماع في الفرج في نهار رمضان.
لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ. قَالَ: " وَمَا أَهْلَكَكَ؟ " قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى اِمْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: " هَلْ تَجِدُ مَا تَعْتِقُ رَقَبَةً؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا، ثُمَّ جَلَسَ، فَأُتِي اَلنَّبِيُّ -ﷺ- بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ. فَقَالَ: " تَصَدَّقْ بِهَذَا "، فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا، فَضَحِكَ اَلنَّبِيُّ -ﷺ- حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَك) متفق عليه.
• الحديث دليل أن من جامع في الفرج فأنزل أو لم ينزل أو دون الفرج فأنزل أنه يفسد صومه إذا كان عامدًا. قال ابن قدامة: "لا نعلم بين أهل العلم خلافًا".
• الحديث دليل على أن الوطء للصائم في نهار رمضان من الفواحش الكبار المهلكات، لأن النبي -ﷺ- أقره على أن فعله هذا مهلك.
• الحديث دليل على أن الوطء عمدًا يوجب الكفارة المغلظة، وهي على الترتيب:
عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، وهذا مذهب جمهور العلماء على أنها على الترتيب لا على التخيير.
• تجب الكفارة إذا جامع في نهار رمضان فقط، فلو أن رجلًا جامع زوجته وهو يصوم رمضان قضاءً، فلا كفارة عليه، وذلك لأن وجوب الكفارة من أجل انتهاك الصوم في زمن محترم، وهو شهر رمضان.
قال ابن قدامة: "ولا تجب الكفارة في قول أهل العلم وجمهور الفقهاء".
• اختلف العلماء هل (المرأة) عليها كفارة أم لا؟
القول الأول: ليس عليها كفارة.
وهو قول الشافعية، واستدلوا:
قال ابن حجر: "واستدلوا بإفراده بذلك على أن الكفارة عليه وحده دون الموطوءة، وكذا قوله في المراجعة (هل تستطيع) و(هل تجد) وغير ذلك …
واستدل الشافعية - أيضًا - بسكوته -ﷺ- عن إعلام المرأة بوجوب الكفارة مع الحاجة".
459