اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القول الثاني: عليها الكفارة.
وهو مذهب الجمهور.
لأن الأصل تساوي الرجال والنساء في الأحكام إلا ما خص بدليل.
قال ابن حجر: "ثم إن بيان الحكم للرجل بيان في حقها لاشتراكهما في تحريم الفطر وانتهاك حرمة الصوم كما لم يأمره بالغسل، والتنصيص على الحكم في حق بعض المكلفين كاف عن ذكره في حق الباقين".
وهذا القول هو الصحيح أن على المرأة الكفارة إلا إذا كانت مكرهة فلا شيء عليها.
وأما الجواب عن قول أصحاب القول الأول (وقت الحاجة):
قال الحافظ ابن حجر: "وأجيب ممتنع الحاجة إذ ذاك لأنها لم تعترف ولم تسأل، واعتراف الزوج عليها لا يوجب عليها حكمًا ما لم تعترف".
قوله (فإنه يقضي) - المصنف - ﵀ - يقول أن على المجامع متعمدًا ذاكرًا قضاء هذا اليوم، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه لا يقضي هذا اليوم.
وهذا اختيار ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية.
لأنه لم يأمره النبي -ﷺ- بالقضاء.
القول الثاني: يجب عليه قضاء هذا اليوم.
وهذا مذهب جمهور العلماء. واستدلوا.
بحديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله -ﷺ- (من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء) وجه الاستدلال: أن من استقاء عامدًا وجب عليه القضاء بنص هذا الحديث، فيكون حكم المجامع في وجوب القضاء مثل حكمه.
واستدلوا أنه جاء عند أبي داود أن النبي -ﷺ- أمر المجامع بالقضاء فقال له (صم يومًا مكانه) وهذه الزيادة مختلف في صحتها وضعفها ابن تيمية، وممن أثبتها الحافظ ابن حجر، وبين أن لها أصلًا كما في الفتح.
واستدلوا: أن الصوم إذا شغلت به الذمة لم تبرأ إلا بالأداء، فإذا فات وقته وجب القضاء.
واستدلوا بحديث ابن عباس عن النبي -ﷺ- أنه قال (فاقضوا الله الذي له، فإن الله أحق بالوفاء) رواه البخاري.
460
المجلد
العرض
54%
الصفحة
460
(تسللي: 460)