شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى اَلْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ اَلْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ وَجَعَلَ حَبْلَ اَلْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ اَلْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًَا حَتَّى غَرُبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتْ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ القُرْصُ.
[فلم يزل واقفًا] المراد بالوقوف هنا المكث، لا الوقوف على القدمين
أي: ثم ركب من مكان خطبته وصلاته حتى أتى الموقف، وهو عند الجبل المعروف في شمال عرفة، وتسميه العامة جبل الرحمة.
• وعرفة كلها موقف، [لقوله -ﷺ-: وقفت ههنا وعرفة كلها موقف] لكن يجب على الواقف أن يتأكد من حدودها، وهي علامات يجدها من يطلبها، لأنها واضحة، ومن وقف خارجها لم يصح حجه لأن الحج عرفة.
• ووقت الوقوف: من زوال الشمس: لأن النبي -ﷺ- ومعه أصحابه لم يقفوا إلا بعد الزوال.
وذهب بعض العلماء إلى أن بداية الوقوف من طلوع الفجر يوم عرفة لحديث عروة بن المضرس قال (أتيت رسول الله -ﷺ- بالموقف - يعني بجمْع - قلت: جئت يا رسول الله من جبلي طيء، أكللت مطيتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله -ﷺ-: مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ -يَعْنِي: بِالْمُزْدَلِفَةِ- فَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، قالوا: فقوله (أو نهارًا) يشمل ما قبل الزوال وما بعده.
والراجح قول الجمهور، والجواب عن حديث عروة بن مضرس بأن المراد بـ (بالنهار) فيه خصوص ما بعد الزوال، بدليل فعل النبي -ﷺ- وفعل خلفائه من بعده.
وأما نهايته: فطلوع الفجر يوم النحر، لقوله -ﷺ- (الحج عرفات - ثلاثًا - فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك) رواه أبو داود.
قال جابر: (لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع). [قاله في المغني]
• ينبغي للحاج أن يتفرغ للدعاء في يوم عرفة، وينبغي أن يكون حال الدعاء مستقبل القبلة وإن كان الجبل خلفه أو يمينه أو شماله، لأن السنة استقبال القبلة، ويرفع اليدين، ولا يزال هكذا ذاكرًا ملبيًا داعيًا راجيًا من الله أن يجعله من عتقائه الذين يباهي بهم الملائكة كما في الحديث: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وأنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: (ماذا أرادوا هؤلاء).
• قال شيخ الإسلام: "لم يعين النبي -ﷺ- لعرفة دعاء خاصًا ولا ذكرًا خاصًا، بل يدعو بما شاء من الأدعية ".
• وجوب البقاء بعرفة إلى غروب الشمس، لأن هذا فعل النبي -ﷺ- ولأن الدفع قبل الغروب من أعمال الجاهلية التي جاء الإسلام بمخالفتها.
[فلم يزل واقفًا] المراد بالوقوف هنا المكث، لا الوقوف على القدمين
أي: ثم ركب من مكان خطبته وصلاته حتى أتى الموقف، وهو عند الجبل المعروف في شمال عرفة، وتسميه العامة جبل الرحمة.
• وعرفة كلها موقف، [لقوله -ﷺ-: وقفت ههنا وعرفة كلها موقف] لكن يجب على الواقف أن يتأكد من حدودها، وهي علامات يجدها من يطلبها، لأنها واضحة، ومن وقف خارجها لم يصح حجه لأن الحج عرفة.
• ووقت الوقوف: من زوال الشمس: لأن النبي -ﷺ- ومعه أصحابه لم يقفوا إلا بعد الزوال.
وذهب بعض العلماء إلى أن بداية الوقوف من طلوع الفجر يوم عرفة لحديث عروة بن المضرس قال (أتيت رسول الله -ﷺ- بالموقف - يعني بجمْع - قلت: جئت يا رسول الله من جبلي طيء، أكللت مطيتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله -ﷺ-: مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ -يَعْنِي: بِالْمُزْدَلِفَةِ- فَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، قالوا: فقوله (أو نهارًا) يشمل ما قبل الزوال وما بعده.
والراجح قول الجمهور، والجواب عن حديث عروة بن مضرس بأن المراد بـ (بالنهار) فيه خصوص ما بعد الزوال، بدليل فعل النبي -ﷺ- وفعل خلفائه من بعده.
وأما نهايته: فطلوع الفجر يوم النحر، لقوله -ﷺ- (الحج عرفات - ثلاثًا - فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك) رواه أبو داود.
قال جابر: (لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع). [قاله في المغني]
• ينبغي للحاج أن يتفرغ للدعاء في يوم عرفة، وينبغي أن يكون حال الدعاء مستقبل القبلة وإن كان الجبل خلفه أو يمينه أو شماله، لأن السنة استقبال القبلة، ويرفع اليدين، ولا يزال هكذا ذاكرًا ملبيًا داعيًا راجيًا من الله أن يجعله من عتقائه الذين يباهي بهم الملائكة كما في الحديث: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وأنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: (ماذا أرادوا هؤلاء).
• قال شيخ الإسلام: "لم يعين النبي -ﷺ- لعرفة دعاء خاصًا ولا ذكرًا خاصًا، بل يدعو بما شاء من الأدعية ".
• وجوب البقاء بعرفة إلى غروب الشمس، لأن هذا فعل النبي -ﷺ- ولأن الدفع قبل الغروب من أعمال الجاهلية التي جاء الإسلام بمخالفتها.
526