اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ حَتَّى غَابَ القُرْصُ وَأَرْدًفَ أُسَامَةُ وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ اَلزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ اَلْيُمْنَى: (أَيُّهَا اَلنَّاسُ، اَلسَّكِينَةَ، اَلسَّكِينَةَ) كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنْ اَلْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أَتَى اَلْمُزْدَلِفَةَ./ فَصَلَّى بِهَا اَلْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.

[شنق للقصواء الزمام] هو الخيط الذي يشد إلى الحلقة التي في أنف البعير. [مَورِك رحله] هو الموضع الذي يجعل عليه الراكب رجله إذا مل من الركوب. [كلما أتى حبلًا] هو التل اللطيف من الرمل الضخم، والمعنى إذا أتى حبلًا من حبال الرمل أرخى لناقته قليلًا من أجل أن تصعد [المزدلفة] وتسمى جمعًا.
يستحب الدفع من عرفة إلى مزدلفة بعد غروب الشمس (وهذا من واجبات الحج).
• استحباب أن يكون بسكينة وهدوء.
• لا يلزم من إرداف أسامة أن يكون أفضل من غيره.
• يسن أن يجمع بين المغرب والعشاء إذا وصل إلى مزدلفة.
• أن يصليهما بأذان واحد وإقامتين، وأيضًا لفعل النبي -ﷺ- بعرفة.
• أنه لا يصلي بينهما نافلة.
• لو صلى في الطريق أجزأه ذلك لقوله -ﷺ- (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) وذهب ابن حزم إلى أنه لو صلى في الطريق لم يجزئه لأن النبي -ﷺ- قال لأسامة بن زيد (الصلاة أمامك)، لكن هذا قول ضعيف، وقول النبي -ﷺ- لأسامة (الصلاة أمامك) لأنه لو وقف ليصلي وقف الناس، ولو أوقفهم في هذا المكان لكان في ذلك مشقة عليهم.
• يجب أن يصلي في الطريق، وذلك إذا خشي خروج وقت العشاء بمنتصف الليل.
• ثبت عن النبي -ﷺ- أنه بال وتوضأ وضوءًا خفيفًا، لحديث أسامة بن زيد قال (دفع رسول الله -ﷺ- من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال ثم توضأ، فقلت له الصلاة يا رسول الله؟ قال: الصلاة أمامك) متفق عليه.
فهل يسن للإنسان أن ينزل في أثناء الطريق وفي المكان الذي نزل فيه الرسول -ﷺ- إن كان سار معه ويبول ويتوضأ وضوءًا خفيفًا؟ الجواب: لا يسن هذا، لأن هذا وقع اتفاقًا، بمقتضى الطبيعة حيث احتاج أن يبول فنزل فبال.
• إذا وصل مزدلفة في وقت المغرب فما المشروع في حقه؟ قيل: يؤخر الصلاة لفعل النبي -ﷺ-، وقيل: يقدم، لأن النبي -ﷺ- من حين وصل إلى مزدلفة صلى.
قال الشيخ ابن عثيمين: " قد يقال: روى البخاري عن ابن مسعود أنه قدم مزدلفة العشاء أو قريبًا من العشاء، فأذّن وصلى المغرب، ثم دعا بعشائه فتعشى، ثم أذن فصلى العشاء، وهذا يدل على أنه ﵁ لما وصل في هذا الوقت رأى أن لا يجمع، وبناء على هذا نقول: من وصل مبكرًا فليصل ثم لينتظر حتى يأتي العشاء فيؤذن ويصلي العشاء، فإن قال الحاج: الراحة لي والأسهل عليّ أن أصلي المغرب من حين أن أصِل وأصلي معها العشاء وأستريح، نقول: ذلك جائز ولا بأس به ".
527
المجلد
العرض
62%
الصفحة
527
(تسللي: 527)