شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وَالْحَلْقُ أَوْ اَلتَّقْصِيرُ.
لأن الله جعله وصفًا في الحج والعمرة فقال: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ)
لم يذكر المؤلف السابع: وهو طواف الوداع، وهو من واجبات الحج.
عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (أُمِرَ اَلنَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ عَنِ الْحَائِضِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وفي رواية (لا ينصرفنّ أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت).
فإن قيل: قد يكون الأمر للاستحباب:
يقال: هذا لا يصح لوجهين:
الأول: أن الأصل في الأمر الوجوب، إلا بدليل.
الثاني: أنه قال: خفف عن الحائض، والتخفيف لا يقال إلا في مقابل الإلزام.
• سقوط طواف الوداع عن الحائض، ومثل الحائض النفساء.
• قوله (لا ينصرفن …) دليل على أن من كان من أهل مكة فإنه لا يجب عليه طواف وداع، لأنه لن ينفر من مكة.
• قوله (لا ينصرفن …) دليل على أنه يجب أن يكون طواف الوداع هو آخر شيء يفعله في مكة، فإن طاف واشتغل بتجارة أو إقامة فإنه يعيد الطواف.
• في المغني: إذا طاف للوداع، ثم اشتغل بتجارة أو إقامة، فعليه إعادته.
وبهذا قال عطاء ومالك والثوري والشافعي وأبو ثور.
لحديث الباب.
فائدة: أجمع العلماء على أن المعتمر إذا اعتمر ثم خرج مباشرة، أنه لا يجب عليه طواف وداع، كأن يقدم مكة فيطوف ويسعى ويحلق ثم يخرج مباشرة، فهذا لا طواف عليه.
• رخص العلماء له في الأشياء التي يفعلها وهو عابر وماش، مثلًا يشتري حاجة في طريقه، أو أن ينتظر رفقته متى جاءوا ركب ومشى، ومثله لو تغدى أو تعشى.
• قول بعض الفقهاء: تقف الحائض والنفساء على باب المسجد …، هذا فيه نظر، فقد انعقد سببه في عهد النبي -ﷺ- ولم يندب إليه، فلما حاضت صفية قال: (فلتنفر) فقد خفف عنها النبي -ﷺ- طواف الوداع، ولم يشرع لها الدعاء عند الباب.
• اختلف العلماء في طواف الوداع للعمرة على قولين.
القول الأول: أنه سنة.
وهذا قول جمهور العلماء، وحكاه ابن عبد البر إجماعًا.
لأن النبي -ﷺ- لم يأمر الذين حلوا من عمرتهم في حجة الوداع بطواف الوداع إذا خرجوا من مكة.
وأنه -ﷺ- أمر المحلين بمكة في حجة الوداع أن يتوجهوا من منازلهم إلى منى ثم إلى عرفة، ولم يأمرهم بطواف وداع.
لأن الله جعله وصفًا في الحج والعمرة فقال: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ)
لم يذكر المؤلف السابع: وهو طواف الوداع، وهو من واجبات الحج.
عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (أُمِرَ اَلنَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ عَنِ الْحَائِضِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وفي رواية (لا ينصرفنّ أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت).
فإن قيل: قد يكون الأمر للاستحباب:
يقال: هذا لا يصح لوجهين:
الأول: أن الأصل في الأمر الوجوب، إلا بدليل.
الثاني: أنه قال: خفف عن الحائض، والتخفيف لا يقال إلا في مقابل الإلزام.
• سقوط طواف الوداع عن الحائض، ومثل الحائض النفساء.
• قوله (لا ينصرفن …) دليل على أن من كان من أهل مكة فإنه لا يجب عليه طواف وداع، لأنه لن ينفر من مكة.
• قوله (لا ينصرفن …) دليل على أنه يجب أن يكون طواف الوداع هو آخر شيء يفعله في مكة، فإن طاف واشتغل بتجارة أو إقامة فإنه يعيد الطواف.
• في المغني: إذا طاف للوداع، ثم اشتغل بتجارة أو إقامة، فعليه إعادته.
وبهذا قال عطاء ومالك والثوري والشافعي وأبو ثور.
لحديث الباب.
فائدة: أجمع العلماء على أن المعتمر إذا اعتمر ثم خرج مباشرة، أنه لا يجب عليه طواف وداع، كأن يقدم مكة فيطوف ويسعى ويحلق ثم يخرج مباشرة، فهذا لا طواف عليه.
• رخص العلماء له في الأشياء التي يفعلها وهو عابر وماش، مثلًا يشتري حاجة في طريقه، أو أن ينتظر رفقته متى جاءوا ركب ومشى، ومثله لو تغدى أو تعشى.
• قول بعض الفقهاء: تقف الحائض والنفساء على باب المسجد …، هذا فيه نظر، فقد انعقد سببه في عهد النبي -ﷺ- ولم يندب إليه، فلما حاضت صفية قال: (فلتنفر) فقد خفف عنها النبي -ﷺ- طواف الوداع، ولم يشرع لها الدعاء عند الباب.
• اختلف العلماء في طواف الوداع للعمرة على قولين.
القول الأول: أنه سنة.
وهذا قول جمهور العلماء، وحكاه ابن عبد البر إجماعًا.
لأن النبي -ﷺ- لم يأمر الذين حلوا من عمرتهم في حجة الوداع بطواف الوداع إذا خرجوا من مكة.
وأنه -ﷺ- أمر المحلين بمكة في حجة الوداع أن يتوجهوا من منازلهم إلى منى ثم إلى عرفة، ولم يأمرهم بطواف وداع.
550