شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولأن الأحاديث لم تأت إلا بأمر الحاج به، ففي حديث ابن عمر المخرّج عند ابن خزيمة (أمر الحاج ..) وكذلك رواية ابن عباس عند الشافعي، فتخصيصه بالحاج يدل على أن المعتمر على خلافه.
قال الشيخ ابن باز: " المعتمر لا وداع عليه في أصح قولي العلماء ".
القول الثاني: أنه يجب على المعتمر وداع.
وبه قال الثوري.
قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: " وهذا القول هو الراجح، … وقال: طواف الوداع واجب على كلِّ إنسان مغادر مكة وهو حاج أو معتمر، للأدلة التالية:
عموم قوله: (لا ينفر واحد حتى يكون آخر عهده بالبيت).
وهذا شامل (واحدٌ) نكرة في سياق النفي، أو في سياق النهي، فتعم كل من خرج.
أن العمرة كالحج، سماها النبي -ﷺ- حجًا أصغر، كما في حديث عمرو بن حزم المشهور الذي تلقته الأمة بالقبول: (والعمرة هي الحج الأصغر).
أن النبي -ﷺ- قال ليعلى بن أمية: (اصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك).
فإذا كنت تصنع طواف الوداع في حجك، فاصنعه في عمرتك، ولا يخرج من ذلك إلا ما أجمع العلماء على خروجه، مثل: الوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، والمبيت بمنى، ورمي الجمار، فإن هذا بالإجماع ليس مشروعًا في العمرة ".
والراجح أن طواف الوداع للعمرة سنة.
لكن ينبغي للإنسان أن يفعله خروجًا من الخلاف وأبرأ للذمة. والله أعلم.
ولأن الأحاديث لم تأت إلا بأمر الحاج به، ففي حديث ابن عمر المخرّج عند ابن خزيمة (أمر الحاج ..) وكذلك رواية ابن عباس عند الشافعي، فتخصيصه بالحاج يدل على أن المعتمر على خلافه.
قال الشيخ ابن باز: " المعتمر لا وداع عليه في أصح قولي العلماء ".
القول الثاني: أنه يجب على المعتمر وداع.
وبه قال الثوري.
قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: " وهذا القول هو الراجح، … وقال: طواف الوداع واجب على كلِّ إنسان مغادر مكة وهو حاج أو معتمر، للأدلة التالية:
عموم قوله: (لا ينفر واحد حتى يكون آخر عهده بالبيت).
وهذا شامل (واحدٌ) نكرة في سياق النفي، أو في سياق النهي، فتعم كل من خرج.
أن العمرة كالحج، سماها النبي -ﷺ- حجًا أصغر، كما في حديث عمرو بن حزم المشهور الذي تلقته الأمة بالقبول: (والعمرة هي الحج الأصغر).
أن النبي -ﷺ- قال ليعلى بن أمية: (اصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك).
فإذا كنت تصنع طواف الوداع في حجك، فاصنعه في عمرتك، ولا يخرج من ذلك إلا ما أجمع العلماء على خروجه، مثل: الوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، والمبيت بمنى، ورمي الجمار، فإن هذا بالإجماع ليس مشروعًا في العمرة ".
والراجح أن طواف الوداع للعمرة سنة.
لكن ينبغي للإنسان أن يفعله خروجًا من الخلاف وأبرأ للذمة. والله أعلم.
551