اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ ورخص في بيع العرايا بخرصِها، فيما دون خمسة أوسق، للمحتاج إلى الرطب، ولا ثمنَ عندَه يشتري به بخرصها. رواه مسلم

يستثى من المزابنة بيع العرايا: وهي بيع التمر بالرطب على رؤوس النخل.
صورتها: أن يكون عند شخص تمر من العام الماضي جاف، وجاء التمر الجديد ولكنه فقير ليس عنده دراهم، فابأحت الشريعة لهذا الشخص أن يشتري بهذا التمر الذي عنده رطبًا.
• من المعلوم أن بيع الرطب بالتمر (وهو المزابنة) لا يجوز، لأن الرطب ينقص إذا جف، وبيع التمر بالتمر يشترط فيه شرطان: التساوي - والتقابض، والتساوي هنا معدوم.
لكن استثني من بيع المزابنة العرايا، وصورتها:
أن يخرص الخارص نخلات فيقول: هذا الرطب الذي عليها إذا يبس يجيء منه ثلاثة أوسق من التمر مثلًا، ويتقابضان في المجلس، فيسلم المشتري التمر، ويسلم بائع الرطب الرطب بالنخلة.
(الخرص: يخرص اذا كان تمرًا، فيجيء الخارص إلى النخل فيقول: أتوقع أن هذه النخلة إذا جفت إن كان كيلا يأتي ٢٩٠ صاع - يخرص الرطب إذا كان تمرًا).
• والدليل على استثناء العرايا من المزابنة:
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ -﵁- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رَخَّصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ: أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا) وَلِمُسْلِمٍ (بِخَرْصِهَا تَمْرًا، يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ).
• فأفادت هذه الأحاديث جواز بيع العرايا، وهذا مذهب أكثر العلماء، وخالف أبو حنيفة وقال: لا يجوز، لكن الصحيح مذهب الجمهور.
639
المجلد
العرض
75%
الصفحة
639
(تسللي: 639)