اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وَمَسُّ اَلْمَرْأَةِ بِشَهْوَةٍ.

فمن مس امرأة بشهوة فإنه ينتقض وضوءه.
وهذا المذهب وهو قول مالك.
وذهب بعض العلماء إلى أن مس المرأة ينقض مطلقًا، وهو قول الشافعية.
لقوله تعالى: (أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ) قالوا: وحقيقة اللمس ملاقاة البشرتين، ويؤيد ذلك القراءة الأخرى (أو لمستم) بغير ألف.
والراجح أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقًا، سواء كان بشهوة أم لا، إلا إذا خرج منه شيء.
لحديث عائشة: (أن النبي -ﷺ- قبّل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ). رواه أبو داود وفيه ضعف
وعنها قالت: (كنت أنام بين يدي رسول الله -ﷺ- ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتهما …). متفق عليه
فقولها: (غمزني) دليل على أن لمس المرأة لا ينقض.
وعنها قالت: (فقدت رسول الله -ﷺ- يومًا فخرجت ألتمسه … فوجدته في المسجد يصلي وهو ساجد، وقدماه منصوبتان، قالت: فوقعت يدي على قدميه وهو ساجد …). رواه مسلم
وأما الآية فقد فسرها ترجمان القرآن ابن عباس بالجماع، واختاره ابن جرير.
ولأن الأصل براءة الذمة، فلا يجب الوضوء إلا بدليل.
ولأن النساء موجودات في البيوت وتعم البلوى بهن، ولو كان مسهن ناقضًا للوضوء لبينه الله تعالى.
91
المجلد
العرض
11%
الصفحة
91
(تسللي: 91)