اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
إلى مستحق أجزأه عن فرضه، ثم الترتيب فيه غير مستحق؛ لأنه لو فرق ذلك القدر من الزكاة جزءًا جزأه، فقدم وأَخَّرَ أجزأه، فكذلك فرض الطهارة في الانغماس في الماء يسقط دفعة وَاحِدَة، فلا يستحق الترتيب فيه إذا فرق.
فإن قيل: فإنها عبادة ترجع إلى شطرها حال العذر، فوجب أن يكون الترتيب فيها مستحقًا كالصلاة.
وأيضًا فإنها عبادة تجمع أفعالًا متغايرة نقلًا وفرضًا فوجب أن يكون فيها ترتيب مستحق، كالحج لا يجوز تقديم الطواف فيه على الوقوف بعرفة.
وأيضًا فإنه فعل معلق أوله على آخره، ويفسد أوله بفساد آخره، فأشبه الصلاة لا يجوز تقديم السُّجُود على الرُّكُوع.
قيل: لم يكن المعنى فِي الصَّلَاةِ ما ذكرتموه، وإِنَّمَا المعني فيه: أنها عبادة لا يجوز تعمد تفرقتها على وجه؛ لاتصال نظامها، وليس كذلك الوضوء؛ لأنه لو فرقه عامدًا على وجه أجزأه.
وعلى أنا نقيس ذلك على الصلاة فنقول: إذا جاز أن يسقط فرض الوجه في الوضوء مع بقاء الفرض على الْيَدَيْنِ أو غيرهما لم يستحق فيه الترتيب، كالصلاة والزكاة، أو الصوم والزكاة لما جاز أن يسقط فرض الصلاة عنه، وفرض الزكاة والصوم باق عليه، وقد يسقط عنه فرض الصلاة عليه باق لم يستحق بينهما ترتيب، وكذلك
242
المجلد
العرض
11%
الصفحة
242
(تسللي: 165)