اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
فصل
في الكلام على الشافعي إذا مس ذكره لغير شهوة نقض الوضوء. وعندنا لا ينقض.
الدليل لقولنا: هو أن مذهبنا ومذهبه استعمال الأخبار إذا تعارضت وأمكن استعمالها، وقد وردت الأخبار على ما تقدم من وضوء في مسه عمومًا، وورد الخبر في حديث طلق بن علي عن النبي ﷺ في نفي الوضوء من مسه عمومًا، فنستعمل خبر الوضوء إذا مسه لشهوة، ونفي الوضوء إذا مسه لغير شهوة.
فإن قيل: نحن نستعمل أيضًا فنجعل الوضوء فيه إذا مسه بباطن كفه من غير حائل، ونف بالوضوء إذا مسه بظاهر كفه أو من فوق حائل.
قيل: بقي الترجيح لأحد الاستعمالين، فاستعمالنا أولى من وجوه:
أحدهما: أنه يستمر، فنوجب الوضوء إذا كان لشهوة، بظاهر اليد وباطنها، ومن فوق الثوب وتحته، وفي ذوات المحارم، والكبار والصغار، وننفي الوضوء في جميع هذه المواضع إذا كان المس لغير شهوة، فرجع استعمالنا؛ لأنه يطابق ألفاظ الأخبار التي هي عموم في إثبات الوضوء ونفيه.
وأيضًا فإن النبي ﷺ شبهه في حديث طلق بن علي بسائر
487
المجلد
العرض
28%
الصفحة
487
(تسللي: 408)